633

النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب

محقق

د. مصطفى عبد الحفيظ سَالِم

الناشر

المكتبة التجارية

مكان النشر

مكة المكرمة

قَوْلُهُ: "أَوْ بَيَتَّهَمْ لَيْلًا" (٩٦) يُقالُ: بَيَّتَ العَدُوَّ: إِذا أَوْقَعَ بِهِمْ لَيْلًا، والاسْمُ: الْبَيَاتُ. وَمِثْلُهُ "يُبَيَّتُونَ" (٩٧).
قَوْلُهُ: ["الذَّرارِىِّ"] (٩٨) ذَرَارِىِّ الْمُشْرِكينَ (٩٩): هُمُ الأَطْفَالُ وَالصِّغارُ الَّذينَ لَمْ يَبْلُغوا الْحلُمَ، وَأَصْلُها مِنْ ذَرَا اللهُ الْخَلْقَ، أَيْ: خَلَقَهُمْ، فترِكَ هَمْزُها اسْتِخْفافًا، كما تُرِكَ هُمزُ الْبَرِيَّةِ، وَأَصْلُها مِنْ بَرَأَ اللهُ الْخَلْقَ، وَوَزْنُها: فُعْلِيَّةٌ (١٠٠).
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هِىَ مَأْخْوذةٌ مِنَ الذَّرِّ؛ لأنَّ اللهَ أَخْرَجَ الْخَلْقَ مِنْ صُلُبِ آدَمَ أَمْثالَ الذَّرِّ ﴿وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى﴾ (١٠١).
وَقيلَ: أَصْلُها ذُرُّووَة عَلَى وَزْن فُعْلولَةٍ، فَأبْدِلَتِ الْوَاوُ الْأخيرَةُ ياءً، فَاجْتَمَعَت الْوَاوُ وَالْياءُ، وَسَكَنَتِ الْأولَى مِنْهُما، فَقُلِبت الْواوُ ياءً وَأُدْغِمَتْ (١٠٢).
قَوْلُهُ (فِى الحْدَيثِ: "حَرَّقَ نَخْل بَنِي النَّضيرِ) (١٠٣) وَقَطعًّ الْبُوَيْرَةَ" بِغَيْرِ هَمْزٍ: اسْمُ مَوْضِع، وَلَيْسَ بِتَصْغيرِ بِئْرٍ (١٠٤).
قَوْلُهُ تَعالَى: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ﴾ (١٠٥) اللِّينُ: نُوْعٌ مِنَ النَّخْلِ، قيلَ: هُوَ الدَّقَلُ

(٩٦) من قول الشيخ: وإن نصب علهم منجنيقا أو بيتهم ليلا وفيهم نساء وأطفال جاز: المهذب ٢/ ٢٣٤.
(٩٧) في حديث الصعب بن جثامة، قال: سألت النبي ﷺ عن الذرارى من المشركين يبيتون فيصاب من نسائهم وذراريهم، فقال: هم منهم. المهذب ٢/ ٢٣٤.
(٩٨) من ع.
(٩٩) ذرارى المشركن: ليس في ع.
(١٠٠) يعني الذرية مفرد الذرارى.
(١٠١) سورة لأعراف آية ١٧٢، وانظر معاني الزجاج ١/ ٣٩٩، ٤٠٠.
(١٠٢) السابق وزاهر الأزهرى ٣٨٢.
(١٠٣) ما بين القوسين ليس في ع، وفي المهذب ٢/ ٢٣٥: روى ابن عمر ﵄ أن النبي ﷺ حَرَّقَ علي بني النضير وقطع البُوَيْرَة فأنزل الله ﷿: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ﴾.
(١٠٤) معجم البلدان ١/ ٥١٢، ووفاء الوفى ١١٥٦، ١١٥٧.
(١٠٥) سورة الحشر آية ٥.

2 / 281