630

النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب

محقق

د. مصطفى عبد الحفيظ سَالِم

الناشر

المكتبة التجارية

مكان النشر

مكة المكرمة

قَوْلُهُ (فِى حَديثِ سَعْدٍ) (٧١): "نَثَلَ لِي كِنَانَتَهُ" أَيْ: صَبَّها وَاسْتَخْرَجَ ما فِيها مِنَ النَّبْلِ، بِمَنْزِلَةِ نَثَرَها.
قَوْلُهُ: "إِنّا إِذا نَزَلْنا بساحَةِ قَوْم فساءَ صَباحُ الْمُنْذَرِين" (٧٢) ساحَةُ الْقَوْمِ: هِىَ الْعَرْصَةُ الَّتي يُديرون أَخْبِيَتَهُمْ حَوْلَها. وَسَاءَ: نَقِيضُ سَرَّ، يُقالُ: سَاعَهُ يَسُوْءُهُ سَوْعًا -بِالْفَتْحِ، وَسَاءَهُ نَقِيضُ سَرَّهُ.
قَوْلُهُ: ﴿إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا﴾ (٧٣) الزَّحْفُ: سَيْرُ الْقَوْم إِلى الْقَوْم فِى الْحَرْبِ، يُقالُ: زَحَفُوا وَدَلَفوا: إِذَا تقارَبوا دَنَوْا قَليلًا قَليلًا. وَقيلَ لِبَعْضِ نِساءِ الْعَرَبِ: مَا بَالُكُنَّ رُسْحًا؟ فَقُلْنَ: أَرْسَحَتْنَا نَارُ الزَّحْفَتَيْنِ (٧٤) وَالرَّسْحاءُ: الَّتي لا عَجيزَةَ لها. وَمَعْنَى نَارِ الزَّحْفَتَينْ (٧٤): أَنَّ النارَ إِذَا اشْتَدَّ لَهَبُهَا زَحَفْنَ (٧٥) عَنْهَا، وَتباعدْنَ بِجَرِّ أَعْجازِهِنَّ ولا يَمْشين، فَإِذا سَكَنَ لَهَبُهَا وهان وَهيجُها (٧٦) زَحَفْنَ إِلَيْها وَقربْنَ مِنْها.
قَوْلُهُ: ﴿إِلَّا (٧٧) مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ﴾ تحَرَّفَ وَانْحَرَفَ: إِذا مالَ، مَأْخوذ مِنْ حَرفِ الشَّيْىءِ، وَهُوَ طَرَفُهُ، أَيْ: مالَ عَنْ مُعْظَمِ الْقتَالِ وَوَسَطِ الصَّف إِلى مَكانٍ أَمْكَنَ لَهُ لِلْكَرِّ وَالْفَرِّ.
﴿أَوْ مُتَحَيِّزًا﴾ يُقَالُ: تَحَيَّزَ وانْحَازَ وَتَحَوَّزَ: إِذَا انْضَمَّ إِلى غَيْرِهِ، وَالحَيِّزُ: الْفَرِيقُ، والفِئَةُ: الجماعَةُ، مشْتَقٌّ مِنَ الْفَاء (٧٨)، وَهُوَ القَطْعُ، كَأنَّهَا

(٧١) ما بين القوسين ليس في ع وفي المهذب ٢/ ٢٣٢: روى سعد ﵁ قال: نثل لي رسول الله ﷺ كنانته يوم أحد وقال: أرم فداك أبي وأمى.
(٧٢) قالها ﷺ لما رأى قرية خيبر فقال الله أكبر خربت خيبر إنا إذا. . . المهذب ٢/ ٢٣٢.
(٧٣) سورة الأنفال آية ١٥.
(٧٤) ع: الزحفين.
(٧٥) ع: رجعن.
(٧٦) ع: وهجها.
(٧٧) إلا: ليس في ع. الآية ١٦ من سورة الأنفال.
(٧٨) ع: الفأو.

2 / 278