625

النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب

محقق

د. مصطفى عبد الحفيظ سَالِم

الناشر

المكتبة التجارية

مكان النشر

مكة المكرمة

قَوْئهُ-: "وَثَبِّتِ الأَقْدَامَ إِنْ لَاقِيْنَا".
يُقَالُ: رَجُلٌ ثَبت فِىْ الْحَرْب وَثَبِيتٌ، أَىْ: لَا يَزْولُ عَنْ مَكَانِهِ عِنْدَ لِقَاءِ الْعَدُوِّ، قَالَ اللهُ تَعَالَى. ﴿وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا﴾ (٣٣) وَيَجُوزُ أنْ يَكُونَ ثَابِتَ الْقَلبِ، كَمَا قِيلَ (٣٤):
* ثبت إِذَا [مَاَ] (٣٥) صِيِحَ بِالْقَوْم وَقَرْ *
قَوْلُهُ: "عَرَضَ الْجَيْش" (٣٦) يُقَالُ: عَرَضْتُ الْجَيْشَ، أَيْ: أَطْهَرْتهُمْ، فَنَظرتَ مَا حَالُهُمْ، وَكَذلِكَ: عَرَضتُ الْجَارِيَةَ عَلَى الْبَيْعِ عَرْضًا، أَىْ: أَظْهَرْتَها لِذَلِكَ
قَوْلُهُ: "وَلَا يَأْذَنُ لِمُخَذِّلٍ" وَهُوَ الَّذِي يَقُولُ: بِالكُفَّارِ كَثْرَةٌ، وَخَيْلُهُمْ جَيدَةٌ، وَمَا شَاكَلَهُ، يَقْصِدُ بِذَلِكَ خِذْلَان الْمُسْلِمِينَ، وَهُوَ: التَّخَلُّفُ عَنِ النُّصْرَةِ وَتَرْكِ الإِعَانَةِ، يُقَالُ لِلظَّبْىِ إِذَا تخَلَّفَ عَنِ الْقَطِيعِ: خَذَلَ.
وَيُقَالُ: خَذَلَتِ الْوَحْشِيَّةُ: إِذَا أقَامَتْ عَلَى وَلَدِهَا وتَخَلَّفَتْ، قَالَ طَرَفَةُ (٣٧):
خَذُولٌ تُرَاعِى رَبْرَبًا بِخَمِيلَةٍ ... . . . . . . . . . . . . .
قَوْله: ﴿مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا﴾ (٣٨) أَيْ: فَسَادًا، وَقَدْ خَبَلَهُ وخَبَّلَهُ وَاخْتَبَلَهُ: إِذَا أَفْسَدَ عَقْلَهُ أَوْ عُضْوَهُ. ﴿وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ﴾ (٣٨) أَيْ: أَسْرَعُوا فِى

(٣٣) سورة البقرة آية ٢٥٠، وآل عمران آية ١٤٧.
(٣٤) العجاح. ديوانه ٣٤ وقبله: في الْغَمَراتِ بعْدَ مَنْ فَرَّ وَفَرْ.
(٣٥) ما: ساقط من خ وع.
(٣٦) في المهذب ٢/ ٢٣٠: وإذا أراد الخروج عَرَض الجيش، ولا يأذن لمخذل ولا لمن يعاون الكفار بالمكاتبة.
(٣٧) ديوانه ١٢، وعجزه:
. . . . . . . . . . . . . ... تناوَلُ أَطْرافَ البَريرِ وَترْتدِى
وذكره في حاشية خ وقال: الخذول: التي قد تخلفت من أصحابها، والربرب: القطيع من البقر والظباء وغير ذلك والخميلة: الأرض السهلة. . . والبرير: ثمر الأراك. من شرح السموط.
(٣٨) سورة التوبة آية ٤٧.

2 / 273