نيل الأوطار
محقق
عصام الدين الصبابطي
الناشر
دار الحديث
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٣ هجري
مكان النشر
مصر
تصانيف
•شروح الأحاديث
مناطق
•اليمن
الإمبراطوريات و العصور
الأئمة الزيديون (اليمن صعدة، صنعاء)، ٢٨٤-١٣٨٢ / ٨٩٧-١٩٦٢
بَابُ تَعَاهُدِ بَاطِنِ الشُّعُورِ وَمَا جَاءَ فِي نَقْضِهَا
٣٣٤ - (عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ «مَنْ تَرَكَ مَوْضِعَ شَعَرَةٍ مِنْ جَنَابَةٍ لَمْ يُصِبْهَا الْمَاءُ فَعَلَ اللَّهُ بِهِ كَذَا وَكَذَا مِنْ النَّارِ، قَالَ عَلِيٌّ: فَمِنْ ثَمَّ عَادَيْتُ شَعْرِي» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد، وَزَادَ " وَكَانَ يَجُزّ شَعْرَهُ ﵁ ".)
ــ
[نيل الأوطار]
حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَهَا: «إنَّمَا يَكْفِيكِ أَنْ تُحْثِي عَلَى رَأْسكِ ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ ثُمَّ تُفِيضِينَ الْمَاءَ عَلَيْكِ فَإِذَا أَنْتِ قَدْ طَهُرْتِ» وَأَصْلُهُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ. وَذَكَرَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ فِي بَابِ الْغُسْلِ حَدِيثَ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عِنْدَ أَحْمَدَ بِلَفْظِ " أَمَّا أَنَا فَآخُذُ مِلْء كَفِّي ثَلَاثًا فَأَصُبُّ عَلَى رَأْسِي ثُمَّ أُفِيضُ عَلَى جَسَدِي " وَلَمْ يَتَكَلَّمْ عَلَيْهِ، وَلَهُ شَوَاهِدُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا. قَالَ الْمُصَنِّفُ ﵀: فِيهِ مُسْتَدَلٌّ لِمَنْ لَمْ يُوجِبْ الدَّلْكَ وَلَا الْمَضْمَضَةَ وَالِاسْتِنْشَاقَ انْتَهَى. وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِي ذَلِكَ.
[بَابُ تَعَاهُدِ بَاطِنِ الشُّعُورِ وَمَا جَاءَ فِي نَقْضِهَا]
قَالَ الْحَافِظُ: وَإِسْنَادَهُ صَحِيحٌ؛ لِأَنَّ مِنْ رُوَاتِهِ عَطَاءَ بْنَ السَّائِبِ، وَقَدْ سَمِعَ مِنْهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَبْل الِاخْتِلَاطِ. وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد أَيْضًا وَابْن مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ حَمَّادٍ لَكِنْ قِيلَ إنَّ الصَّوَابَ وَقْفُهُ عَلَى عَلِيٍّ. قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ: الْأَكْثَرُونَ قَالُوا بِوَقْفِهِ. وَقَالَ النَّوَوِيُّ: ضَعِيفٌ وَعَطَاءٌ قَدْ ضَعُفَ قَبْلَ اخْتِلَاطِهِ، وَلِحَمَّادٍ أَوْهَامٌ، وَفِي إسْنَادِهِ أَيْضًا زَاذَانَ وَفِيهِ خِلَافٌ.
وَفِي الْبَابِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ «بُلُّوا الشَّعَرَ وَأَنْقُوا الْبَشَرَ» أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ، وَمَدَارُهُ عَلَى الْحَارِث بْنِ وَجِيهٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا. قَالَ أَبُو دَاوُد: وَالْحَارِثُ هَذَا حَدِيثُهُ مُنْكَرٌ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إلَّا مِنْ حَدِيثِ الْحَارِثِ وَهُوَ شَيْخٌ لَيْسَ بِذَاكَ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي الْعِلَلِ: إنَّمَا يَرْوِي هَذَا عَنْ مَالكِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ الْحَسَنِ مُرْسَلًا، وَرَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ هُشَيْمِ عَنْ يُونُسَ عَنْ الْحَسَنِ قَالَ (نُبِّئْت أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ) فَذَكَرَهُ، وَرَوَاهُ أَبَانُ الْعَطَّارُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنْ قَوْلِهِ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: هَذَا الْحَدِيثُ لَيْسَ بِثَابِتٍ. وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: أَنْكَرَهُ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ: الْبُخَارِيُّ، وَأَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُمَا.
وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ تَخْلِيلِ الشَّعْرِ بِالْمَاءِ فِي الْغُسْلِ وَلَا أَحْفَظُ فِيهِ خِلَافًا.
1 / 309