نيل الأوطار
محقق
عصام الدين الصبابطي
الناشر
دار الحديث
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٣ هجري
مكان النشر
مصر
تصانيف
•شروح الأحاديث
مناطق
•اليمن
الإمبراطوريات و العصور
الأئمة الزيديون (اليمن صعدة، صنعاء)، ٢٨٤-١٣٨٢ / ٨٩٧-١٩٦٢
٣٣٢ - (وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَتَوَضَّأُ بَعْدَ الْغُسْلِ» . رَوَاهُ الْخَمْسَةُ) .
٣٣٣ - (وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ «تَذَاكَرْنَا غُسْلَ الْجَنَابَةِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: أَمَّا أَنَا فَآخُذُ مِلْءَ كَفِّي فَأَصُبُّ عَلَى رَأْسِي، ثُمَّ أُفِيضُ بَعْدُ عَلَى سَائِرِ جَسَدِي» رَوَاهُ أَحْمَدُ) .
ــ
[نيل الأوطار]
فِي الضُّعَفَاءِ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَلَوْ لَمْ يُعَارِضْهُ هَذَا الْحَدِيثُ لَمْ يَكُنْ صَالِحًا لَأَنْ يُحْتَجَّ بِهِ.
قَالَ الْمُصَنِّفُ ﵀. فِيهِ دَلِيلُ اسْتِحْبَابِ دَلْكِ الْيَدِ بَعْدَ الِاسْتِنْجَاءِ انْتَهَى.
الْحَدِيثُ قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَقَالَ ابْنُ سَيِّدِ النَّاسِ: إنَّهَا تَخْتَلِفُ نُسَخُ التِّرْمِذِيِّ فِي تَصْحِيحِهِ، وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ بِأَسَانِيدَ جَيِّدَةٍ.
وَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا وَعَنْهُ مَوْقُوفًا أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا سُئِلَ عَنْ الْوُضُوءِ بَعْدَ الْغُسْلِ وَأَيُّ وُضُوءٍ أَعَمُّ مِنْ الْغُسْلِ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ: قَالَ لَهُ: إنِّي أَتَوَضَّأُ بَعْد الْغُسْلِ فَقَالَ لَقَدْ تَعَمَّقْتَ.
وَرُوِيَ عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّهُ قَالَ: " أَمَا يَكْفِي أَحَدَكُمْ أَنْ يَغْسِلَ مِنْ قَرْنِهِ إلَى قَدَمَيْهِ حَتَّى يَتَوَضَّأَ؟ "، وَقَدْ رُوِيَ نَحْوُ ذَلِكَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ حَتَّى قَالَ أَبُو بَكْر بْن الْعَرَبِيِّ: إنَّهُ لَمْ يَخْتَلِفْ الْعُلَمَاءُ أَنَّ الْوُضُوءَ دَاخِلٌ تَحْتَ الْغُسْلِ وَأَنَّ نِيَّةَ طَهَارَةِ الْجَنَابَةِ تَأْتِي عَلَى طَهَارَةِ الْحَدَثِ وَتَقْضِي عَلَيْهَا؛ لِأَنَّ مَوَانِعَ الْجَنَابَةِ أَكْثَرُ مِنْ مَوَانِعِ الْحَدَثِ فَدَخَلَ الْأَقَلُّ فِي نِيَّةِ الْأَكْثَرِ وَأَجْزَأَتْ نِيَّةُ الْأَكْبَرِ عَنْهُ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ كَلَامُ ابْنُ بَطَّالٍ فِي أَوَّلَ الْبَابِ وَتَقَدَّمَ الرَّدُّ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ قَوْلُ أَبِي ثَوْرٍ وَدَاوُد وَغَيْرِهِمَا، قَالَ ابْنُ سَيِّدِ النَّاسِ: إنَّ دَاوُد الظَّاهِرِيَّ أَوْجَبَ الْوُضُوءَ فِي غُسْلِ الْجَنَابَةِ لَا أَنَّهُ بَعْدَهُ لَكِنْ لَا يَخْلُو عِنْدَهُ مِنْ الْوُضُوءِ، وَحَكَاهُ عَنْهُ الشَّيْخُ مُحْيِي الدِّين النَّوَوِيُّ. قَالَ ابْنُ سَيِّدِ النَّاسِ: وَاَلَّذِي رَأَيْتُهُ عَنْ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ حَزْمٍ أَنَّ ذَلِكَ عِنْدَهُ لَيْسَ فَرْضًا فِي الْغُسْلِ وَإِنَّمَا هُوَ كَمَذْهَبِ الْجَمَاعَةِ.
الْحَدِيثُ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَيْضًا أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ بِلَفْظِ «أَمَّا أَنَا فَأَحْثِي عَلَى رَأْسِي ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ ثُمَّ أُفِيضُ فَإِذَا أَنَا قَدْ طَهُرْتُ» قَالَ الْحَافِظُ: وَقَوْلُهُ " فَإِذَا أَنَا قَدْ طَهُرْتُ " لَا أَصْل لَهُ مِنْ حَدِيثٍ صَحِيحٍ وَلَا ضَعِيفٍ لَكِنَّهُ وَقَعَ مِنْ
1 / 308