هذا الذي قبضنا له، فرفعوهما إلى النبي- صلّى الله عليه- فنزلت هذه الآية يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُما مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى وَلا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذًا لَمِنَ الْآثِمِينَ فأمرهم رسول الله- صلّى الله عليه- أن يستحلفوهما بالله الذي لا إله إلا هو: ما قبضنا له غير هذا فمكثا ما شاء الله، ثم ظهر على إناء من فضة منقوش بذهب معهما، فقالوا:
هذا من متاعه، فقالا: اشتريناه منه فارتفعوا إلى النبي- صلّى الله عليه- فنزلت الآية الأخرى قوله: فَإِنْ عُثِرَ عَلى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْمًا فَآخَرانِ يَقُومانِ مَقامَهُما (١) فأمر النبي- صلّى الله عليه- رجلين من أهل الميت أن يحلفا على ما كتما وغيّبا، فاستحلفاهما، ثم إن تميما أسلم وبايع النبي- صلّى الله عليه- فكان يقول: صدق الله ورسوله وبلّغ، إنى لأنا أخذت الاناء (٢).
٢٨٩ - أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا عمر بن طارق (٣) عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن سلمة بن أبي سلمة (٤) عن
(١) سورة المائدة آية ١٠٧.
(٢) رواه البيهقي بمعناه فى السنن الكبرى، كتاب الشهادات «باب ما جاء في قول الله عز جل: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ» ج ١٠ ص ١٦٤.
ورواه بلفظ مقارب النحاس فى الناسخ والمنسوخ المخطوط ورقة ١٤٤.
وقال ابن كثير في تفسيره للآية من سورة المائدة بعد سياقه لقصة تميم الداري: وقد ذكر هذه القصة مرسلة غير واحد من التابعين منهم عكرمة ومحمد بن سيرين وقتادة وذكروا أن التحليف كان بعد صلاة العصر، وكذا ذكرها مرسلة مجاهد والحسن والضحاك وهذا يدل على اشتهارها في السلف وصحتها.
(تفسير ابن كثير ج ٢ ص ١١٣.)
(٣) لم أجد ترجمة له.
(٤) سلمة بن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف القرشي الزهري، قال ابن أبي حاتم: حدثنا عبد الرحمن قال: سألت أبي عنه فقال: لا بأس به.
(الجرح والتعديل ٤/ ١٦٤).
1 / 156
باب فضل علم ناسخ القرآن ومنسوخه وتأويل النسخ في التنزيل والآثار
باب ذكر الصلاة ومعرفة ما فيها من الناسخ والمنسوخ في الكتاب والسنة
باب الزكاة وما فيها من ذلك
باب ذكر الصيام وما نسخ منه
باب النكاح وما جاء فيه من النسخ
باب الطلاق وما جاء فيه
باب الحدود وما نسخ منها
باب الشهادات وما جاء فيها
باب شهادة أهل الكتاب
باب المناسك وما جاء فيها من النسخ
باب الجهاد وناسخه ومنسوخه
باب الأسارى
باب في المغانم
باب الاستئذان وما فيه من ناسخه ومنسوخه من الكتاب والسنة
باب المواريث ناسخها ومنسوخها
باب الوصية ناسخها ومنسوخها
باب ذكر اليتامى وما نسخ من شأنهم
باب الحكم بين أهل الذمة وما فيه من النسخ في الكتاب والسنة
باب ناسخ الطعام ومنسوخه
باب الشراب وما نسخ من حله بالتحريم
باب في السكر وما فيه
باب قيام الليل وما نسخ منه بعد الوجوب
باب النجوى وما كان من نسخها
باب التقوى وما فيها من النسخ
باب التوبة عند الموت ونسخ التشديد فيها بالسعة والرخصة
باب توبة القتل ونسخ اللين فيها بالتغليظ
باب مؤاخذة العباد بما تخفي النفوس
باب الإكراه في الدين وما نسخ منه
باب الاستغفار للمشركين ونسخ الإذن فيه بالنهي عنه
باب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر والنسخ لتركهما بالإيجاب والتغليظ