نصب الراية لأحاديث الهداية
محقق
محمد عوامة
الناشر
مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٨ هجري
مكان النشر
بيروت وجدة
مناطق
•مصر
الإمبراطوريات و العصور
المماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧
لِعَدَمِ الْمُوَاظَبَةِ، وَذَكَرَ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعِشَاءِ، وَفِي غَيْرِهِ ذَكَرَ الْأَرْبَعَ، فَلِهَذَا خُيِّرَ، إلَّا أَنَّ الْأَرْبَعَ أَفْضَلُ، خُصُوصًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ. قُلْت: رَوَى الْجَمَاعَةُ١ إلَّا الْبُخَارِيَّ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ، أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: "مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يُصَلِّي لِلَّهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ بِثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً تَطَوُّعًا مِنْ غَيْرِ الْفَرِيضَةِ، إلَّا بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ"، انْتَهَى. لِمُسْلِمٍ. وَأَبِي دَاوُد. وَابْنِ مَاجَهْ. وَزَادَ التِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ: أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعِشَاءِ. وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ، انْتَهَى. وَلِلنَّسَائِيِّ فِي رِوَايَةٍ: وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْعَصْرِ، بَدَلَ: وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعِشَاءِ، وَكَذَلِكَ عِنْدَ ابْنِ حِبَّانَ فِي "صَحِيحِهِ" فِي النَّوْعِ الْأَوَّلِ، مِنْ الْقِسْمِ الْأَوَّلِ، رَوَاهُ عَنْ ابْنِ خُزَيْمَةَ بِسَنَدِهِ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي "الْمُسْتَدْرَكِ". وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجْهُ، انْتَهَى. وَجَمَعَ الْحَاكِمُ فِي لَفْظٍ بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ، فَقَالَ فِيهِ: وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْعَصْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعِشَاءِ، وَكَذَلِكَ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فِي "مُعْجَمِهِ".
حَدِيثٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ٢. وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ ثَابَرَ عَلَى ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً، مِنْ السُّنَّةِ، بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ: أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ قَبْلَ الظُّهْرِ. وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا. وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ. وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعِشَاءِ. وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ،" انْتَهَى. قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَمُغِيرَةُ بْنُ زِيَادٍ قَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ، انْتَهَى.
حَدِيثٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي "الْكَامِلِ" عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ٣ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: "مَنْ صَلَّى فِي يوم اثنتي عَشْرَةَ رَكْعَةً، بُنِيَ لَهُ بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ: رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ. وَأَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ. وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ. وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْعَصْرِ. وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ. وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعِشَاءِ"، انْتَهَى. وَضَعَّفَ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ هَذَا، وَقَالَ: إنَّهُ مُضْطَرِبُ الْحَدِيثِ، انْتَهَى. فَصَحَّ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ: إنَّهُ لَمْ يُذْكَرْ فِي الْحَدِيثِ الْأَرْبَعَ قَبْلَ الْعَصْرِ، وَقَوْلُهُ: وَخُيِّرَ لِاخْتِلَافِ الْآثَارِ "يَعْنِي خُيِّرَ بَيْنَ أَنْ يُصَلِّيَ أَرْبَعًا، أَوْ رَكْعَتَيْنِ"، لِأَنَّ الْآثَارَ
١ أخرجه مسلم في "باب فضل السنن الراتبة قبل الفرائض" ص ٢٥١، وأبو داود في "باب تفريع أبواب التطوع، وركعات السنة" ص ١٨٥، وابن ماجه في "باب ما جاء في ثنتي عشرة ركعة من السنة" ص ٨١، والترمذي في "باب من صلى في يوم وليلة ثنتي عشرة ركعة من السنة" ص ٥٦، وكذا النسائي في "آخر قيام الليل" ص ٢٥٦، وكذا الحاكم في: ص ٣١١ ج ١.
٢ تقدم ذكر المواضع منها في حديث أم حبيبة.
٣ وروى النسائي في "أواخر الوتر" ص ٢٥٧ إلى قوله: بيتًا في الجنة، وضعفه.
2 / 138