291

نصب الراية لأحاديث الهداية

محقق

محمد عوامة

الناشر

مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٨ هجري

مكان النشر

بيروت وجدة

مُجَمِّعِ بْنِ جَارِيَةَ١ عَنْ عُبَيْدٍ مَوْلَى سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ أَنَّ سَلَمَةَ بْنَ الْأَكْوَعِ كَانَ يُثَنِّي الْإِقَامَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ إبْرَاهِيمَ، قَالَ: كَانَ ثَوْبَانُ يُؤَذِّنُ مَثْنَى، وَيُقِيمُ مَثْنَى، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ حَدَّثَنَا فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ فِي الْإِقَامَةِ: مَرَّةً مَرَّةً إنَّمَا هُوَ شَيْءٌ أَحْدَثَهُ الْأُمَرَاءُ، وَإِنَّ الْأَصْلَ هُوَ التَّثْنِيَةُ، انْتَهَى.
حَدِيثٌ آخَرُ مَرْفُوعٌ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْخِلَافِيَّاتِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُد الرَّازِيُّ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ عَنْ أَبِي الْعُمَيْسِ، قَالَ: سَمِعْت عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّهُ أُرِيَ الْأَذَانَ مَثْنَى مَثْنَى، وَالْإِقَامَةَ مَثْنَى مَثْنَى، قَالَ: فَأَتَيْت النَّبِيَّ ﵊ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: "عَلِّمْهُنَّ بِلَالًا"، فَعَلَّمْتُهُنَّ بِلَالًا، قَالَ: فَتَقَدَّمْت، فَأَمَرَنِي أَنْ أُقِيمَ، فَأَقَمْت، انْتَهَى. قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: قَالَ الْحَاكِمُ: هَذَا فِي مَتْنِهِ ضَعِيفٌ، فَإِنَّ أَبَا أُسَامَةَ أَتَى فِيهِ بِشَيْءٍ لَمْ يَرَوْهُ أَحَدٌ، وَهُوَ أَنَّ بِلَالًا أَذَّنَ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ أَقَامَ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ مَنْ أَذَّنَ فَهُوَ يُقِيمُ أَخْبَارٌ كَثِيرَةٌ، وَقَدْ رَوَاهُ عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ عَنْ أَبِي الْعُمَيْسِ، فَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ تَثْنِيَةَ الْإِقَامَةِ، وَعَبْدُ السَّلَامِ أَعْلَمُ الْكُوفِيِّينَ بِحَدِيثِ أَبِي الْعُمَيْسِ، وَأَكْثَرُهُمْ عَنْهُ رِوَايَةً، قَالَ فِي الْإِمَامِ: وَحَدِيثُ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ حَرْبٍ رَوَاهُ الْحَاكِمُ، وَالطَّحَاوِيُّ، وَعَمَّا قَالَهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ الْحَاكِمِ جَوَابَانِ: أَحَدُهُمَا أَنَّ الرَّاوِيَ إذَا كَانَ ثِقَةً يُقْبَلُ مَا يَتَفَرَّدُ بِهِ، وَأَبُو أُسَامَةَ لَا يُسْأَلُ عَنْهُ، فَإِنَّهُ ثِقَةٌ عِنْدَهُمْ: وَمُخَرَّجٌ لَهُ فِي الصَّحِيحِ، وَالرَّاوِي عَنْهُ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُد الرَّازِيُّ، قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِيهِ: صَدُوقٌ، وَالرَّاوِي عَنْهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ، وَعَنْهُ الْحَاكِمُ، وَهَؤُلَاءِ أَعْلَامٌ مَشَاهِيرُ. الثَّانِي: أَنَّ أَبَا أُسَامَةَ لَمْ يَتَفَرَّدْ بِهِ، فَإِنَّ عَبْدَ السَّلَامِ بْنَ حَرْبٍ الَّذِي قَالَ الْحَاكِمُ: إنَّهُ رَوَاهُ عَنْ أَبِي الْعُمَيْسِ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ الْإِقَامَةَ، قَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ، وَفِيهِ إقَامَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ بَعْدَ أَذَانِ بِلَالٍ، هَكَذَا رَوَاهُ الْحَاكِمُ، وَرَوَاهُ أَبُو حَفْصِ بْنُ شَاهِينَ٢ مِنْ جِهَةِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْأَصْبَهَانِيِّ٣ عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ أَبِي الْعُمَيْسِ عَنْ عَبْدِ الله بن محمد عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّهُ حِينَ أُرِيَ الْأَذَانَ أَمَرَ بِلَالًا، فَأَذَّنَ، ثُمَّ أَمَرَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ فَأَقَامَ، وَرَوَى أَبُو دَاوُد فِي سُنَنِهِ٤ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثَنَا حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: أَرَادَ النَّبِيُّ ﷺ فِي الْأَذَانِ أَشْيَاءَ يَصْنَعُ مِنْهَا شَيْئًا، قَالَ: فَأُرِيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ الْأَذَانَ فِي الْمَنَامِ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: "أَلْقِهِ عَلَى بِلَالٍ" فَأَلْقَاهُ عَلَيْهِ، فَأَذَّنَ بِلَالٌ، فَقَالَ

١ في نسخة حارثة.
٢ والحازمي في كتاب الناسخ والمنسوخ - له ص ٢٤ من جهة يعلى بن منصور عن عبد السلام به، وكذا الدارقطني: ص ٩٠، والطحاوي: ص ٨٥.
٣ الطحاوي: ص ٨٥، والبيهقي: ص ٣٩٩ من جهة محمد بن سعيد.
٤ في باب الرجل يؤذن، ويقيم آخر ص ٨٣.

1 / 270