290

نصب الراية لأحاديث الهداية

محقق

محمد عوامة

الناشر

مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٨ هجري

مكان النشر

بيروت وجدة

كَانَتْ رُوَاتُهَا عُدُولًا، وَلَا يُعْمَلُ بِهَا لِوُجُودِ النَّاسِخِ، وَإِذَا آلَ الْأَمْرُ إلَى التَّرْجِيحِ فَقَدْ تَخْتَلِفُ النَّاسُ فِيهِ، فَالْبَيْهَقِيُّ صَدَّرَ كَلَامَهُ بِمَا يَقْتَضِي أَنَّ الْحَدِيثَ غَيْرُ مَحْفُوظٍ، وَفِي آخِرِ كَلَامِهِ مَا يَقْتَضِي أَنَّهُ غَيْرُ مَعْمُولٍ بِهِ، كَلَامُهُ. وَلَهُ طَرِيقٌ آخَرُ عِنْدَ أَبِي دَاوُد١، أَخْرَجَهُ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ السَّائِبِ أَخْبَرَنِي أَبِي، وَأُمُّ عَبْدِ الْمَلِكِ بن أَبِي مَحْذُورَةَ، وَفِيهِ: وَعَلَّمَنِي الْإِقَامَةَ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ ذَكَرَهَا مُفَسَّرَةً، وَلَهُ طَرِيقٌ آخَرُ عِنْدَ الطَّحَاوِيِّ٢ أَخْرَجَهُ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، قَالَ: سَمِعْت أَبَا مَحْذُورَةَ يُؤَذِّنُ مَثْنَى مَثْنَى، وَيُقِيمُ مَثْنَى مَثْنَى. قَالَ فِي الْإِمَامِ: قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ رُفَيْعٍ ثِقَةٌ، قَالَ: وَذَكَرَ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ الْحَاكِمِ مَا يَقْتَضِي أَنَّ عَبْدَ الْعَزِيزِ لَمْ يُدْرِكْ أَبَا مَحْذُورَةَ٣.
حَدِيثٌ آخَرُ، أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ أَنَّ بِلَالًا كَانَ يُثَنِّي الْأَذَانَ، وَيُثَنِّي الْإِقَامَةَ، وَكَانَ يَبْدَأُ بِالتَّكْبِيرِ وَيَخْتِمُ بِالتَّكْبِيرِ، انْتَهَى. وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ٤ وَالطَّحَاوِيُّ فِي شَرْحِ الْآثَارِ قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ: وَالْأَسْوَدُ لَمْ يُدْرِكْ بِلَالًا، قَالَ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ: وَفِيمَا قَالَهُ نَظَرٌ، وَقَدْ رَوَى النَّسَائِيّ لِلْأَسْوَدِ عَنْ بِلَالٍ حَدِيثًا، انْتَهَى. وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ مُسْنَدِ الشَّامِيِّينَ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ ابْنِ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ عَنْ بِلَالٍ أَنَّهُ كَانَ يَجْعَلُ الْأَذَانَ وَالْإِقَامَةَ سَوَاءً مَثْنَى مَثْنَى، وَكَانَ يَجْعَلُ إصْبَعَهُ فِي أُذُنِهِ، انْتَهَى.
حَدِيثٌ آخَرُ، أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ زِيَادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَكَّائِيِّ ثَنَا إدْرِيسُ الْأَوْدِيُّ عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ بِلَالًا كَانَ يُؤَذِّنُ لِلنَّبِيِّ ﷺ مَثْنَى مَثْنَى، وَيُقِيمُ مَثْنَى مَثْنَى، انْتَهَى. وَزِيَادُ الْبَكَّائِيُّ مُخْتَلَفٌ فِيهِ، فَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ، وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: لَا أَرْوِي عَنْهُ، وَوَثَّقَهُ أَحْمَدُ، وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: صَدُوقٌ، وَأَعَلَّهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي كِتَابِ الضُّعَفَاءِ بِزِيَادٍ، وَنَقَلَ عَنْ ابْنِ مَعِينٍ، أَنَّهُ قَالَ: لَيْسَ حَدِيثُهُ بِشَيْءٍ، وَقَالَ وَكِيعٌ: هُوَ أَشْرَفُ مِنْ أَنْ يَكْذِبَ، انْتَهَى. وَاحْتَجَّ بِهِ مُسْلِمٌ، وَرَوَاهُ لَهُ الْبُخَارِيُّ مَقْرُونًا بِغَيْرِهِ.
الْآثَارُ، رَوَى الطَّحَاوِيُّ فِي شَرْحِ الْآثَارِ مِنْ حَدِيثِ وَكِيعٍ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ إسْمَاعِيلَ بْنِ

١ في باب كيف الاذان ص ٧٩، والطحاوي: ص ٨٠.
٢ في باب الإقامة كيف هي ص ٨١.
٣ ذكر الحافظ رواية الطحاوي من طريق عبد العزيز بن رفيع، قال: سمعت أبا محذورة، الخ، وقال: هذا يرد قول الحاكم: إن عبد العزيز لم يدرك أبا محذورة، اهـ.
٤ ص ٩٠، والطبراني: ص ٨٠، وسيأتي الحديث في: ص ١٥٣، مع ما له وما عليه.

1 / 269