494

نقض الدارمي على المريسي

محقق

رشيد بن حسن الألمعي

الناشر

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

الإصدار

الطبعة الأولى ١٤١٨هـ

سنة النشر

١٩٩٨م

نَفْسِكَ لَمَّا١ أَنَّكَ صَرَّحْتَ بِأَنَّهُ مَخْلُوقٌ، وَهُوَ قَوْلُكَ: كَلَامُ اللَّهِ غَيْرُ اللَّهِ، وَهُوَ مِنْ أَفَاعِيلِهِ. وَالْأَفَاعِيلُ بِزَعْمِكَ زَائِلَةٌ عَنْهُ مَخْلُوقَةٌ٢ فحكمت على نَفسك بِمَا تخولت عَلَى غَيْرِكَ.
فَأَمَّا قَوْلُكَ: إِنَّ السَّلَفَ كَانُوا يَكْرَهُونَ الْخَوْضَ فِي الْقُرْآنِ فَقَدْ صَدَقْتَ. وَأَنْتَ، الْمُخَالِفُ لَهُمْ لَمَّا أَنَّكَ قَدْ أَكْثَرْتَ فِيهِ الْخَوْضَ، وَجَمَعْتَ عَلَى نَفْسِكَ كثير مِنَ النَّقْضِ. فَمِثْلُكَ فِيمَا ادَّعَيْتَ مِنْ كَرَاهِيَةِ الْخَوْضِ فِيهِ كَمَا قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ٣ لِلْخَوَارِجِ٤ حِينَ قَالُوا:

١ فِي ط، ش "كَمَا".
٢ فِي ط، س، ش "ومخلوقة".
٣ قَالَ فِي التَّقْرِيب ٢/ ٣٩: عَليّ بن أبي طَالب بن عبد الْمطلب بن هَاشم الْهَاشِمِي ابْن عَم رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَزوج ابْنَته، من السَّابِقين الْأَوَّلين، الْمُرَجح أَنه أول من أسلم، وَهُوَ أحد الْعشْرَة، مَاتَ فِي رَمَضَان سنة ٤٠، وَهُوَ يؤمئذ أفضل الْأَحْيَاء من بني آدم بِالْأَرْضِ، بِإِجْمَاع أهل السّنة، وَله ٦٣ سنة على الْأَرْجَح، ع. وَانْظُر: الِاسْتِيعَاب ذيل الْإِصَابَة ٣/ ٢٦-٦٧، وَأسد الغابة ٤/ ١٦-٤٠، والإصابة بذيله الِاسْتِيعَاب ٢/ ٥٠١-٥٠٣، وتهذيب ٧/ ٣٣٤-٣٣٩.
٤ الْخَوَارِج هم الَّذين خَرجُوا على عَليّ ﵁ مِمَّن كَانَ مَعَه فِي حَرْب صفّين، وكبار الْفرق مِنْهُم: المحكمة، والأزارقة، والنجدات والبهيسية، والعجاردة، والثعالبة، والإباضية، والصفرية، وَالْبَاقُونَ فروعهم.
ويجمعهم القَوْل بالتبري من عُثْمَان وَعلي ﵄، ويكفرون أَصْحَاب الْكَبَائِر، ويرون الْخُرُوج على الإِمَام إِذا خَالف السّنة حقًّا وَاجِبا، إِلَى غير ذَلِك. بِتَصَرُّف من الْملَل والنحل للشهرستانتي ١/ ١١٤، وَانْظُر: الْفرق بَين الْفرق للبغدادي ص"٥٤-٩٢"، وَالْفرق الإسلامية للكرمانية تَحْقِيق سليمَة عبد رب الرَّسُول ص"٦٢-٨١"، واعتقادات فرق الْمُسلمين وَالْمُشْرِكين لفخر الدَّين الرَّازِيّ ص"٤٦-٥١".

1 / 525