493

نقض الدارمي على المريسي

محقق

رشيد بن حسن الألمعي

الناشر

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

الإصدار

الطبعة الأولى ١٤١٨هـ

سنة النشر

١٩٩٨م

الْقَوْلُ فِي كَلَامِ اللَّهِ ١:
ثُمَّ رَأَيْنَاكَ أَيُّهَا الْمُعَارِضُ بَعْدَمَا٢ فَرَغْتَ مِنْ إِظْهَارِ حُجَجِ الْجَهْمِيَّةِ٣ مِنْ كَلَامِ بِشْرٍ الْمَرِيسِيِّ وَنُظَرَائِهِ، تَقَلَّدْتَ كَلَامَ ابْنِ الثَّلْجِيِّ الَّذِي كَانَ يَسْتَتِرُ بِهِ مِنَ التَّجَهُّمِ بَعْدَمَا لَمْ تَدَعْ لِلْجَهْمِيَّةِ مِنْ كَبِيرِ حُجَّةٍ إِلَّا قُمْتَ بِهَا، وَأَظْهَرْتَهَا، وَزَيَّنْتَهَا فِي أَعْيُنِ الْجُهَّالِ وَدَعَوْتَهُمْ إِلَيْهَا، وَبَعْدَمَا صَرَّحْتَ بِأَنَّ الْقُرْآنَ مَخْلُوقٌ فِي مَوَاضِعَ كَثِيرَةٍ مِنْ كِتَابِكَ هَذَا، وَمَنْ قَالَ: غَيْرُ مَخْلُوقٍ. فَهُوَ عِنْدَكَ كَافِرٌ، وَأَنَّ اللَّهَ فِي كُلِّ مَكَانٍ بِزَعْمِكَ.
ثُمَّ أَنْشَأْتَ طَاعِنًا عَلَى مَنْ يَزْعُمُ أَنَّهُ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، فَسَطَّرْتَ فِيهِ الْأَسَاطِيرَ، وَأَكْثَرْتَ مِنَ الْمَنَاكِيرِ، وغلظت فِي كَثِيرٍ، فَادَّعَيْتَ أَنَّ قَوْلَ النَّاسِ فِي الْقُرْآنِ إِنَّهُ مَخْلُوقٌ غير مَخْلُوقٍ٤ بِدْعَةٌ، إِذْ لَمْ يَكُنْ يُخَاضُ فِيهِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابِهِ، فَإِنَّهُمْ٥ كَانُوا يَكْرَهُونَ الْخَوْضَ فِي الْقُرْآنِ، فَحَكَمْتَ أَيُّهَا الْمُعَارِضُ عَلَى نَفْسِكَ بِالْبِدْعَةِ، وَشَهِدْتَ بِهَا على

١ العنوان من ط، ش.
٢ فِي ط، ش "من بَعْدَمَا".
٣ الْجَهْمِية، تقدم الْكَلَام عَنْهُم ص”١٣٨".
٤ فِي ط، ش "وَغير مَخْلُوق".
٥ فِي ط، س، ش "وَأَنَّهُمْ".

1 / 524

نقض الدارمي على المريسي | أصول