404

نقض الدارمي على المريسي

محقق

رشيد بن حسن الألمعي

الناشر

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

الإصدار

الطبعة الأولى ١٤١٨هـ

سنة النشر

١٩٩٨م

الْعُلَمَاءِ فِي تَفْسِيرِ الْعَرْشِ بِشْرَ بن غياث المريسي.
أَو مَا سَمِعْتَ بِشْرًا١ وَسُوءَ مَذْهَبِهِ، وَافْتِضَاحَهُ فِي بَلَدِهِ، وَأَهْلِ مِصْرِهِ، وَأَنْتَ لَهُ جَارٌ قَرِيبٌ؟ وَلَكِنْ يَعْتَبِرُ٢ بِالْإِمَامِ الْمَأْمُوم، والصاحب بالصاحب.
أَو لم يَكْفِكَ أَيُّهَا الثَّلْجِيُّ مَا قَصَّ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ مِنْ ذِكْرِ الْعَرْشِ وَتَفْسِيرِهِ، وَمَا رُوِيَ فِيهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عيله وَسَلَّمَ٣ فَلَمْ تَقْنَعْ بِهِمَا حَتَّى اضْطُرِرْتَ إِلَى مُنَاظَرَةِ الْمَرِيسِيِّ؟ وَالْمُنَاظَرَةُ فِي الْعَرْشِ رِيبَةٌ لَا شَكَّ فِيهِ٤؛ لِأَنَّ الْإِيمَانَ بِهِ قَدْ خَلُصَ إِلَى النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ الَّذِينَ لَا فِقْهَ لَهُمْ وَلَا عِلْمَ٥، وَكَيْفَ٦ إِلَى مَنْ يَدَّعِي مَعْرِفَةَ الْعِلْمِ؟
فَأَمَّا إِذَا أَبَيْتَ إِلَّا مُنَاظَرَتَهُ فَإِنَّهُ يُقَالُ لَهُ٧: أَيُّهَا الْمَرِيسِيُّ، لَا يُقَالُ: إِنَّ اللَّهَ عَلَى عَرْشِهِ٨ كَمَخْلُوقٍ عَلَى مَخْلُوقٍ، وَلَكِنَّهُ مَلِكٌ كَرِيمٌ خَالِقٌ غَيْرُ مَخْلُوق

١ فِي الأَصْل وس "بشر"، وَبِمَا أثبتنا جَاءَ فِي ط، ش، وَهُوَ الصَّوَاب، إِذْ لَا دَاعِي لمَنعه من الصّرْف.
٢ فِي ط، ش "وَلَكِن نعتبر" وَفِي س "تعتبره"، ولعلها "يعْتَبر" بِضَم أَوله.
٣ فِي ط، س، ش "عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ".
٤ كَذَا فِي الأَصْل، س وَفِي ط، ش "وَالْعرش لَا شكّ فِيهِ" وَهُوَ أوضح.
٥ وَلَكنهُمْ على الْفطْرَة: فطروا على الْإِيمَان وعَلى الْإِقْرَار بعلو الله، وَأَنه تَعَالَى فَوق عَرْشه.
٦ فِي ط، س، ش "فَكيف" وَهُوَ أوضح.
٧ لفظ "لَهُ" لَيْسَ فِي ط، س، ش.
٨ فِي ط، ش "لَا يُقَال: الله أَنه على الْعَرْش كمخلوق على مَخْلُوق" وَفِي س "لَا يُقَال لله بِأَنَّهُ عَلَى عَرْشِهِ كَمَخْلُوقٍ عَلَى مَخْلُوقٍ".

1 / 435