403

نقض الدارمي على المريسي

محقق

رشيد بن حسن الألمعي

الناشر

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

الإصدار

الطبعة الأولى ١٤١٨هـ

سنة النشر

١٩٩٨م

حكايات الْمعَارض قَول ابْن الثَّلْجِي فِي الْفَوْقِيَّة وَالْعرض وَالرَّدّ عَلَيْهِ:
حكيت أَيهَا المريسي عَنِ ابْنِ الثَّلْجِيِّ أَنَّهُ قَالَ: نَاظَرْتُ بِشْرًا١ الْمَرِيسِيَّ فِي الْعَرْشِ أَنَّ اللَّهَ فَوْقَهُ، فَقَالَ لِي بِشْرٌ: لَا أَقُولُ إِنَّهُ عَلَى عَرْشِهِ، كَمَخْلُوقٍ عَلَى مَخْلُوقٍ.
فَيُقَالُ لِهَذَا الثَّلْجِيِّ الْغَوِيِّ: أَوَّلُ غِوَايَتِكَ سُؤَالُكَ الْمَرِيسِيَّ عَنْ تَفْسِيرِ الْعَرْشِ، إِذْ عَقِلَ أَمْرَهُ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ.
وَيْلَكَ! أَمَا وَجَدْتَ شَيْخًا مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ وَأَهْلِ الْعِلْمِ الَّذِينَ أَدْرَكْتَ أَجْوَدَ إِيمَانًا بِالْعَرْشِ مِنْ بِشْرٍ وَأَحْسَنَ مَعْرِفَةً لَهُ حَتَّى تُنَاظِرَهُ فِيهِ مِنْ بَيْنِهِمْ؟ تَسْتَحْسِنُ٢ تَفْسِيرَهُ وَتَرْوِيهِ لِأَهْلِ الْغَفْلَةِ عَنْهُ، فِيمَا يَعْتَقِدُونَهُ دِينًا، وَكَانَ أَكْفَرَ أَهْلِ زِمَانِهِ بِالْعَرْشِ، وَأَشَدَهُّمْ لَهُ إِنْكَارًا مِمَّنْ يَنْتَحِلُ الْإِسْلَامَ فَيَكْفِي بِهَذَا مِنْكَ٣ دَلِيلًا وَظَنَّةً عَلَى الرِّيبَةِ أَنْ يَكُونَ الْمُخْتَارُ عِنْدَكَ من جَمِيع

١ فِي الأَصْل، س "بشر" وَبِمَا أثبتنا جَاءَ فِي ط، ش وَهُوَ الصَّوَاب، إِذْ لَا مَانع لَهُ من الصّرْف.
٢ فِي ط، س، ش "ثمَّ تستحسن تَفْسِيره".
٣ لفظ "مِنْك" لَيْسَ فِي ط، ش.

1 / 434