334

نقض الدارمي على المريسي

محقق

رشيد بن حسن الألمعي

الناشر

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

الإصدار

الطبعة الأولى ١٤١٨هـ

سنة النشر

١٩٩٨م

الْآيَاتِ الَّتِي فِي الدُّنْيَا، فَكَيْفَ يَنْفَعُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَسْتَحِقُّ بِهَا١ النَّظَرَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى٢؟ فَاعْقِلْ أَيُّهَا الْمَرِيسِيُّ مَا يَجْلِبُ عَلَيْكَ كَلَامُكَ مِنَ الْحُجَجِ الْآخِذَةِ بِحَلْقِكَ.
وَأَمَّا إِدْخَالُكَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فِيمَا حَقَّقَ مِنْ رُؤْيَةِ الرَّبِّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَوْلَهُ٣ ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ﴾ ٤ فَإِنَّمَا يَدْخُلُ عَلَى مَنْ عَلَيْهِ نَزَلَ، وَقَدْ عَرَفَ مَا أَرَادَ اللَّهُ٥ بِهِ وَعَقِلَ فَأْوَضَحَهُ تَفْسِيرًا، وَعَبَّرَهُ تَعْبِيرًا فَفَسَّرَ الْأَمْرَيْنِ جَمِيعًا تَفْسِيرًا شَافِيًا كَافِيًا، سَأَلَهُ أَبُو ذَرٍّ٦: هَلْ رَأَيْتَ رَبَّكَ -يَعْنِي فِي الدُّنْيَا-؟ فَقَالَ: "نُورٌ أَنَّى أرَاهُ؟ " ٧.

١ فِي ط، س، "فَيسْتَحق بِهِ".
٢ لَفْظَة "تَعَالَى" لَيست فِي ط، س، ش.
٣ فِي ط، س، ش، "قَوْله تَعَالَى".
٤ سُورَة الْأَنْعَام آيَة "١٠٣".
٥ فِي ط، س، ش "مَا أَرَادَ الله تَعَالَى".
٦ قَالَ فِي التَّقْرِيب ٢/ ٤٢٠: أَبُو ذَر الْغِفَارِيّ، الصَّحَابِيّ الْمَشْهُور، اسْمه: جُنْدُب بن جُنَادَة على الْأَصَح، وَقيل: بريد -بموحدة- مُصَغرًا ومكبرًا وَاخْتلف فِي أَبِيه فَقيل: جُنْدُب، أَو عشرقه، أَو عبد الله، أَو السكن، تقدم إِسْلَامه وتأخرت هجرته، فَلم يشْهد بَدْرًا، ومناقبه كَثِيرَة جدًّا، مَاتَ سنة ٣٢ فِي خلَافَة عُثْمَان، ع.
وَانْظُر: الِاسْتِيعَاب ذيل الْإِصَابَة ٤/ ٦٢-٦٥، وَأسد الغابة لِابْنِ الْأَثِير ٥/ ١٨٦-١٨٨ والإصابة بذيله الِاسْتِيعَاب ٤/ ٦٣-٦٥، وتهذيب التَّهْذِيب ١٢/ ٩٠-٩١.
٧ أخرجه مُسلم فِي صَحِيحه بترتيب وتبويب مُحَمَّد فؤاد عبد الْبَاقِي/ كتاب =

1 / 363