333

نقض الدارمي على المريسي

محقق

رشيد بن حسن الألمعي

الناشر

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

الإصدار

الطبعة الأولى ١٤١٨هـ

سنة النشر

١٩٩٨م

فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ﴾ ١، ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى رَبِّهِمْ قَالَ أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ قَالُوا بَلَى وَرَبِّنَا﴾ ٢؟ فقد أخبرنَا الله عزوجل٣، عَنِ الْكُفَّارِ أَنَّهُمْ بِهِ يَوْمَئِذٍ مُوقِنُونَ، فَكَيْفَ الْمُؤْمِنُونَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّذِينَ سَأَلُوهُ: هَلْ نَرَى رَبَّنَا؟ وَقَدْ عَلِمُوا قَبْلَ أَنْ يَسْأَلُوهُ أَنَّ اللَّهَ رَبُّهُمْ لَا يَعْتَرِيهِمْ فِي ذَلِكَ شَكٌّ وَلَا رَيْبٌ٤.
أَوَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى٥: ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا﴾ ٦؟ يُقَالُ فِي تَفْسِيرِهِ: إِنَّهُ طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهِا٧ فَإِذَا لَمْ ينفع الرجل إيمَانه عِنْد

١ سُورَة السَّجْدَة آيَة "١٢".
٢ سُورَة الْأَنْعَام آيَة "٣٠".
٣ لفظ "﷿" لَيْسَ فِي ط، س، ش.
٤ فِي ط، س، ش "وَلَا رِيبَة".
٥ لَفْظَة "تَعَالَى" لَيست فِي ط، س، ش.
٦ سُورَة الْأَنْعَام آيَة "١٥٨".
٧ أخرج البُخَارِيّ فِي صَحِيحه بشرحه فتح الْبَارِي، كتاب التَّفْسِير، تَفْسِير سُورَة الْأَنْعَام بَاب ﴿لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا﴾ حَدِيث ٤٦٣٦، ٨/ ٢٩٧ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا، فَإِذا طلعت وَرَآهَا النَّاس آمنو أَجْمَعُونَ، وَذَلِكَ حِين لَا ينفع نفسا إيمَانهَا" ثمَّ قَرَأَ الْآيَة، انْظُر شَرحه مفصلا فِي الْمصدر السَّابِق، كتاب الرقَاق، بَاب لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا، على حَدِيث ٦٥٠٦، ١١/ ٣٥٢، فَدلَّ هَذَا الحَدِيث على أَن الْآيَة نَص فِي طُلُوع الشَّمْس من مغْرِبهَا، لَا كَمَا توهم عبارَة الْمُؤلف الَّتِي هِيَ بِصِيغَة التمريض.

1 / 362