208

نقض الدارمي على المريسي

محقق

رشيد بن حسن الألمعي

الناشر

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

الإصدار

الطبعة الأولى ١٤١٨هـ

سنة النشر

١٩٩٨م

وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ: بِيَدِهِ إِلَّا لِمَنْ هُوَ مِنْ ذَوِي الْأَيْدِي؛ لِأَنَّكَ إِذَا قُلْتَ بِيَدِ١ السَّاعَةِ كَذَا وَكَذَا كَمَا قُلْتَ: بَيْنَ يَدَيْهَا، اسْتَحَالَ، وَبِيَدِ٢ الْعَذَابِ كذ وَكَذَا، وَبِيَدِ٣ الْقُرْآنِ الَّذِي هُوَ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ كَذَا وَكَذَا، أَوْ بِيَدِ٤ الْقَرْيَةِ الَّتِي جَعَلَهَا نَكَالًا كَذَا وَكَذَا اسْتَحَالَ ذَلِكَ كُلُّهُ، وَلَا يَسْتَحِيلُ أَنْ يُقَالَ: بَيْنَ يَدَيْكَ؛ لِأَنَّكَ تَعْنِي أَمَامه وقدامه وَبَيْنَ يَدَيْهِ. فَلِذَلِكَ٥ يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ لِلْأَقْطَعِ إِذَا كَفَرَ بِلِسَانِهِ: إِنَّهُ بِمَا كَسَبَتْ يَدَاهُ؛ لِأَنَّهُ كَانَ مِنْ ذَوِي الْأَيْدِي قُطِعَتَا٦ أَوْ كَانَتَا مَعَهُ.
وَيَسْتَحِيلُ أَنْ يُقَالَ: بِمَا كَسَبَتْ يَدُ السَّاعَةِ٧ وَيَدُ الْعَذَابِ، وَيَدُ الْقُرْآنِ٨؛ لِأَنَّهُ لَا يُقَال: بيد شَيْءٌ٩ إِلَّا وَذَلِكَ الشَّيْءُ مَعْقُولٌ فِي الْقُلُوبِ أَنَّهُ مِنْ ذَوِي الْأَيْدِي، وَأَنْتَ أَوَّلُ مَا نَفَيْتَ١٠ عَنِ اللَّهِ يَدَيْهِ أَنَّهُ لَيْسَ بِذِي يَدَيْنِ.
وَلَمْ يَكُنْ قَطُّ لَهُ يَدَانِ، ثُمَّ قُلْتَ: بِيَدِ اللَّهِ١١ كَذَا وَكَذَا، وَخَلَقْتُ آدَمَ١٢

١ فِي ط، س، ش "بيَدي السَّاعَة".
٢ فِي ط، ش "وَبِيَدِي الْعَذَاب".
٣ فِي ط، ش "وَبِيَدِي".
٤ فِي ط، س، ش "وَبِيَدِي الْقرْيَة".
٥ فِي ط، س، ش "فَذَلِك" وَمَا فِي الأَصْل أوضح.
٦ فِي ط، س، ش "فقطعنا".
٧ فِي ط، س، ش "يَدي السَّاعَة".
٨ فِي ط، ش "ويدي الْعَذَاب ويدي الْقُرْآن".
٩ فِي ط، ش "بيَدي شَيْء شَيْء".
١٠ فِي ط، س، ش "أول مَا نفيت".
١١ فِي ط، ش "بيَدي الله".
١٢ آدم ﵇، تقدّمت تَرْجَمته ص”١٧٧".

1 / 237