207

نقض الدارمي على المريسي

محقق

رشيد بن حسن الألمعي

الناشر

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

الإصدار

الطبعة الأولى ١٤١٨هـ

سنة النشر

١٩٩٨م

إِلَّا لمن هُوَ ذَوِي الْأَيْدِي، أَوْ كَانَ مِنْ ذَوِي الْأَيْدِي قَبْلَ أَنْ تُقْطَعَا١ وَاللَّهُ بِزَعْمِكَ لَمْ يَكُنْ٢ قَطُّ مِنْ ذَوِي الْأَيْدِي. فَيَسْتَحِيلُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ أَنْ يُقَالَ لِمَنْ لَيْسَ بِذِي يَدَيْنِ، أَوْ لَمْ يَكُ٣ قَطُّ ذَا يَدَيْنِ: إِنَّ كُفْرَهُ وَعَمَلَهُ بِمَا كَسَبَتْ يَدَاهُ. وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ: بِيَدِ فُلَانٍ أَمْرِي وَمَالِي، وَبِيَدِهِ الطَّلَاقُ وَالْعِتَاقُ وَالْأَمْرُ، وَمَا أَشْبَهَهُ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ مَوْضُوعَةً فِي كَفِّهِ، بَعْدَ أَنْ يَكُونَ الْمُضَافُ إِلَى يَدِهِ٤ مِنْ ذَوِي الْأَيْدِي، فَإِنْ لَمْ٥ يَكُنِ الْمُضَافُ إِلَى يَدِهِ مِنْ ذَوِي الْأَيْدِي يَسْتَحِيلُ أَنْ يُقَالَ: بِيَدِهِ شَيْءٌ مِنَ الْأَشْيَاءِ. وَقَدْ يُقَالُ: بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ كَذَا وَكَذَا، وَكَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾ ٧ وَكَقَوْلِهِ: ﴿فَجَعَلْنَاهَا نَكَالًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا﴾ ٨، وَكَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى٩ ﴿مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ ١٠ فَيَجُوزُ أَنْ يُقَالَ: بَيْنَ يَدَيْ كَذَا وَكَذَا وَكَذَا١١ لِمَا هُوَ مِنْ ذَوِي الْأَيْدِي وَمن لَيْسَ من ذَوي الْأَيْدِي.

١ فِي ط، ش "يقطعهَا" وَفِي س "يقطعهَا".
٢ فِي ط، س، ش "لم يَك".
٣ فِي ط، س، ش "أَو لم يكن".
٤ فِي ط، ش "بعد أَن يكون الْمُضَافُ إِلَيْهِ مِنْ ذَوِي الْأَيْدِي".
٥ فِي ط، س، ش "فَإِذا لم".
٦ لَفْظَة "تَعَالَى" لَيست فِي ط، ش.
٧ سُورَة سبأ آيَة "٤٦".
٨ سُورَة الْبَقَرَة، أَيَّة "٦٦".
٩ لَفْظَة "تَعَالَى" لَيست فِي ط، س، ش.
١٠ سُورَة الْبَقَرَة آيَة "٩٧" وَكَذَلِكَ سُورَة آل عمرَان آيَة "٣".
١١ فِي ط، س، ش "كذ وَكَذَا وَكَذَا" ثَلَاثًا.

1 / 236