وهو أصل: إعلم أيها الأخ الصادق، والحميم الموافق، أن العصر لم يزل مفتقرا إلى وجود إمام معصوم يشرع الأحكام، ويأمر بالحلال، وينهى عن الحرام، ويدل على الله، ويعرف بالله، ولا يصح هذا المقام، بل لا يصح هذا المرام إلا للنبي الأمي، ولذريته (عليهم السلام)، ولا شك في عصمتهم، ولا ريب في طهارتهم؛ لقول الله تعالى: إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت (1) الآية. ومن شرطهم العدل، والإنصاف، وإلى غير ذلك من الأوصاف، لقوله تعالى: لا ينال عهدي الظالمين (2).
فدل على أن غير المعصوم ظالم لنفسه ولغيره؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل» (3).
وقال أمير المؤمنين علي (عليه السلام):
ولا تصحب أخا الجهل
وإياك وإياه
فكم من جاهل أردى
حليما حين واخاه
يقاس المرء بالمرء
إذا ما هو ماشاه
وللشيء على الشيء
مقاييس وأشباه (4)
صفحة ٢٣٧
[مقدمة المصنف]
فصل في ذكر وفاته (صلى الله عليه وآله) وصحبه الركع السجود الموفين بالعهود صلاة دائمة إلى يوم الخلود
فصل في بركة اسمه وبركته على الله تعالى
[الفصل الرابع عشر] [في أقوال الفرق الإسلامية في الإمامة]
فصل في الأحاديث النبوية في فضائل علي خير البرية
فصل في إسلامه وبيان بعض فضائله (عليه السلام)
فصل [في حديث الولاية]
فصل [في ذكر فضائل أهل البيت (عليهم السلام)]
فصل [في فضل علي (عليه السلام) في السنة]
فصل [في سد الأبواب إلا باب علي]
فصل [في توضيح حديث النبي صلى الله عليه وسلم: يا علي إنك لسيد المسلمين ويعسوب المؤمنين وإمام المتقين وقائد الغر الميامين المحجلين]