وأخرجه البخاري مختصرًا من وجه آخر عن ثابت ومفرقا من طرق عن أنس (١٥٩).
وهذا الحديث ذكره أصحاب الأطراف في مسند أنس، لكن معظم القصة في شأن سليمان بن المغيرة ينبغي أن يكون من مسند زيد بن حارثة من رواية أنس عنه، وفيه شيء من رواية أنس عن زيد عن زينب ﵂. قوله (وغيرها).
ذكر في المختصر الكبير الصفي من المغنم.
قرأت على خديجة بنت إبراهيم بن إسحاق، عن القاسم بن عساكر إجازة إن لم يكن سماعا، وعن أبي نصر بن الشيرازي كتابة، كلاهما عن أبي الوفاء العبدي، أنا أبو الخير الوقت، أنا أبو عمرو بن أبي عبد اللَّه بن منده، أنا أبي في كتاب المعرفة، أنا أحمد بن محمد بن زياد، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن قرة بن خالد، عن يزيد بن عبد اللَّه بن الشخير، بينما نحن جلوس بهذا المريد، إذ أتى علينا أعرابي شعث الرأس، ومعه قطعة أدم، أو قطعة جراب، فقال القوم: كأن هذا ليس من أهل البلد، فقال: أَجل هذا كتاب كتبه لي رسول اللَّه ﷺ، قال: فأخذته فقرأته فإِذا فيه "بسِم اللَّه الرَّحْمَن الرَّحيم، مِنْ مُحَّمدٍ النَّبيِّ إِلَى بَنِي زُهَيْر بْن أُقَيْس -قال: وهم حي في عكل- إِنَّكُمْ إِنْ شَهِدْتُم أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه وَأَقَمتُمُ الصَّلَاةَ وَآتيْتُمُ الزَّكاةَ وَأَعْطيْتُمُ الخُمُسَ مِنَ المَغَانِمِ وَسَهْمَ النبيِّ وسَهْمَ الصَّفِيِّ -وربما قال: وَصَفُّيهُ- فَأَنْتُمْ آمِنْونَ بِأَمَانِ اللَّه وَرَسُولهِ" قال: فقال له القوم: هات الآن فحدثنا ما سمعت من رسول اللَّه ﷺ، قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "صُومُوا شَهْرَ الصَّبْرِ، وَثَلَاثَة أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ يُذْهِبْنَ وَحرَ الصَّدْرِ" قال: فقالوا: أنت سمعت هذا من رسول اللَّه ﷺ؟ فقال: ألا أراكم تتهموني فأخذ صحيفته وولى.