قلت: وقع ذلك كله في قصة زينب بنت جحش أم المؤمنين ﵄.
أخبرني أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن صديق، أنا أحمد بن أبي طالب، أنا أبو المنج ابن اللتي سماعا، أنا أبو الوقت، أنا أبو الحسن بن المظفر، أنا أبو محمد بن حمويه، أنا إبراهيم بن خزيم، أنا عبد بن حميد، ثنا هاشم بن القاسم، ثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس ﵁ قال: لما انقضت عدة زينب بنت جحش قال النبي ﷺ: "اذهَبْ فَاذْكُرْهَا عَلَيَّ" قال فانطلق إليها، فوجدها تُخَمِّر عجينتها، قال: فلم أستطع أن أنظر إليها، وعظمت في نفسي لما عرفت أن النبي ﷺ؛ يخطبها، فنكصت على عقبي ووليتها ظهري، ثم قلت: ابشري يا زينب فقد ذكرك رسول اللَّه ﷺ، فقالت: ما أنا بصانعة شيئًا حتى أؤامر ربي ﷿، وقامت إلى مسجدها ونزل القرآن، فجاء النبي ﷺ، فدخل عليها بغير إذن، قال أنس: فلقد رأيتنا أطعمنا النبي ﷺ عليها الخبز واللحم حتى امتد النهار، فذكر الحديث في قصة نزول الحجاب (١٥٦).