634

لئن سموك معتضدا فإني ... أظنك سوف تعضد عن قريب وله في الوزير العباس بن الحسن، وابن عمرويه الخراساني، وكان أمير بغداد يومئذ:

لعن الله الذي ... قلد عباس الوزاره

والذي ولى ابن عمرو ... يه ببغداد الإماره

فوزير شنج الوجه ... بطين كالغراره

وقفا فيه سناما ... ن ورأس كالخياره

وأمير أعجمي ... كحمار ابن حماره

رحل الإسلام عنا ... بتوليه الإداره

وأنشدني في أبي الحسن جحظة البرمكي المغني:

لجحظة المحسن عندي يد ... أشكرها منه إلى المحشر

لما أراني وجه برذونه ... وصانني عن وجهه المنكر

وله في أبيه محمد بن نصر بن منصور بن بسام:

خبيصة تعقد من سكره ... وبرمة تطبخ من قنبر

عند فتى أسمح من حاتم ... يطبخ قدرين على مجمره

وليس ذا في كل أيامه ... لكنه في الدعوة المنكره

في يوم لهو فظيع هائل ... ومجمع اللذات والقرقره

يقول للأكل من خبزه: ... تعسا لهذا البطن ما أكبره

وله في أبيه أيضا:

خبز أبي جعفر طباشير ... فيه الأفاويه والعقاقير

فيه دواء لكل معضلة ... للبطن والصدر والبواسير

وقصعة مثل مدهن صغرا ... تزعق من حولها النواظير

ونيبل ما ترتجيه من يده ... ما ليس تجري به المقادير

وله فيه:

بعثت لأستهديه عيرا ولم أكن ... لأعلم أن العير صار لنا صهرا

فوجه لي كي نستوي في ركوبه ... فيركبه بطنا وأركبه ظهرا

وقال في جماعة من الرؤساء:

قل للرؤوس ومن ترجى نوافلهم ... ومن يؤمل فيه الرفد والعمل

إن تشغلوني بأعمال أصيرها ... شغلا وإلا ففي أعراضكم شغل

وله أيضا:

ما لي رأيتك دائبا ... مستسخطا أبدا لرزقك

ارجع إلى ما تستحق فإن قوتك فوق حقك

وله في عبيد الله بن سليمان الوزير:

عبيد الله ليس له معاد ... ولا عقل وليس له سداد

رددت إلى الحياة فعدت عنها ... لقول الله: لو ردوا لعادوا

وله في القاسم بن عبيد الله بن سليمان:

قل للمولى دولة السلطان: ... عند الكمال توقع النقصان

كم من وزير قد رأيت معظما ... أضحى بدار مذلة وهوان

وله في عبيد الله بن سليمان:

لا بد يا نفس من سجود ... في زمن القرد للقرود

هبت لك الريح يا ابن وهب ... فخذ لها أهبة الركود

وله في إسماعيل بن بلبل الوزير:

لأبي الصقر دولة ... مثله في التخلف

مزنة حين أطمعت ... آذنت بالتكشف

وله في العباس بن حسن الوزير:

تحمل أوزار البرية كلها ... وزير بظلم العالمين يجاهر

ألم تر أسباب الذين تقدموا ... وكيف أتتهم بالبلاء الدوائر

وله في الوزير صاعد بن مخلد:

سجدنا للقرود رجاء دنيا ... حوتها دوننا أيدي القرود

فما نالت أناملنا بشيء ... عملنا سوى ذل السجود

وله في العباس بن الحسن الوزير:

بنيت على دجلة مجلسا ... تباهى به فعل من قد مضى

فلا تفرحن فكم مثل ذا ... رأيناه ما تم حتى انقضى

وله في الوزيرعلي بن محمد بن الفرات:

وقفت شهورا للوزير أعدها ... فلم تثنه نحوي الحقوق السوالف

فلا هو يرعى لي رعاية مثله ... ولا أنا استحي الوقوف وآنف

وله في أبي جعفر محمد بن جعفر الغربلي:

سألت أبا جعفر ... فقال: يدي تقصر

فقلت له : عاجلا ... يكون كما تذكر

وله فيه:

لحية كثة أضر بها النتف ووجه مشوه ملعون

صفحة ١٦٧