839

المقرر على أبواب المحرر

محقق

حسين إسماعيل الجمل، دبلوم الدراسات العليا في الوثائق قسم المكتبات - جامعة القاهرة

الناشر

دار الرسالة العالمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

دمشق - سوريا

[١٨١٨] عنْ ابْن عبَّاس، أنَّ هِلالَ بْنَ أُميَّةَ قَذفَ امرأتَهُ بشريك بن سحْماءَ، فقال النَّبيُّ ﷺ: "البيِّنَةُ، أَوْ حدٌّ في ظهْركَ"، فَقالَ: يا رَسُول اللَّه، والذي بعثَك بالحقِّ إنِّي لصادقٌ، ولينزلنَّ اللَّهُ ما يُبرئُ ظهْري من الحدِّ، فنزلَ جبْريلُ وأنْزل عليْه ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾ فقرأَ حتَّى بلَغَ: ﴿مِنَ الصَّادِقِينَ (٩)﴾ (١) [النور: ٦ - ٩] فشَهِدَ هلالٌ، ثُمَ قامَتْ (٢) امرأتُه فشَهِدتْ، فلمَّا كَانَ عنْدَ الخَامسةِ وقفُوها فقالُوا: إنَّها مُوجبةٌ: فتلكَّأتْ ونكَصَتْ حتَّى قلنا (٣): ترْجعُ، ثُمَّ قالتْ: لا أفْضحُ قومي سَائرَ اليوْمِ فمضتْ، فقال النَّبي ﷺ: "أبْصرُوهَا (٤) فإنْ جاءتْ بهِ أكحَلَ العينينِ، سَابغَ الأليَتينِ، خدلَّجَ السَّاقين، فهُو لشريك بن سحماءَ". فجَاءتْ بهِ كذلكَ، فقَالَ: "لوْلا ما مَضَى منْ كتابِ اللَّهِ لكانَ لي ولهَا شأنٌ" (٥) (٦).
وفي لفظ له: فرَّقَ بينهما وقضى أن لا يُدعى ولدُها لأبٍ، ومنْ رمَاهَا، أو رَمَى ولدَها فعليه الحدُّ (٧).

= وعياض فيه لين، كما في "التقريب"، وهو مقرون مع مجهول، لكن أخرجه البيهقي (٧/ ٤١٠) من طريق الأوزاعي عن الزبيدي عن الزهري عن سهل بن سعد الساعدي في قصة المتلاعنين، قال: فتلاعنا عند رسول اللَّه ﷺ؛ ففرق رسول اللَّه ﷺ بينهما، وقال: "لا يجتمعان أبدًا". وهذا شاهد قاصر ليس فيه: فأنفذه رسول اللَّه ﷺ -يعني الطلاق. ويبدو أن الراوي قاله تفقهًا واستنباطًا من الحديث، وإلا فهو شاذ لتفرد عياض بن عبد اللَّه به ومخالفته لمن هو أوثق منه وهو الزبيدي الذي لم يذكر هذا الحرف. هذا إذا كان الضمير في "فأنفذه" يعود على الطلاق، وأما إذا كان يعود على اللعان، فلا إشكال ولا مخالفة.
(١) في الأصل: من الصالحين!
(٢) في الأصل: قالت. والتصويب من "الصحيح".
(٣) في "الصحيح": حتى ظننا أنها.
(٤) في الأصل: انظروها. والتصويب من "الصحيح".
(٥) في الأصل: لكان في أولها شأن. والتصويب من "الصحيح".
(٦) أخرجه البخاري (٢٦٧١) و(٤٧٤٧) و(٥٣٠٧).
(٧) حديث حسن: أخرجه أحمد (٢١٣١)، وأبو داود (٢٢٥٦)، البيهقي (٧/ ٣٩٤) من =

2 / 222