638

المقرر على أبواب المحرر

محقق

حسين إسماعيل الجمل، دبلوم الدراسات العليا في الوثائق قسم المكتبات - جامعة القاهرة

الناشر

دار الرسالة العالمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

دمشق - سوريا

يعضد ما ذكرنا حديث أصحاب الغار، فإنّ أبا داود بوَّبَ له بابًا في الرجل يتَّجِرُ في مال غيره بغير إذنه" (١).
[١٤٢٠] وله، عن جابر قال: أردتُ الخروجَ إلى خَيبَر فأتيتُ النَّبيَّ ﷺ فسلمتُ عليه، فقال: "إذا أتيتَ وكيلي بخيبرَ فخذْ منه خمسةَ عَشَرَ وِسْقًا" فلما ولَّيتُ دَعاني، فقال: "خُذْ منه ثلاثينَ وَسقًا، واللَّهِ ما لآلِ محمدٍ، بخيبرَ تمرةٌ غيرُها، فإن ابتغى منك آيةً فضَعْ يدكَ على تَرقوتهِ" فقدمتُ خيبر، فقلتُ لوكيلِ رَسُول اللَّه ﷺ ما أمرني به، فابتغى مني آية فأنبأته بها، فقرّبها إلى (٢). ورواه أبو بكر بن أبي عاصم، وهذا لفظه.
باب المضاربة
وهي جائزةٌ إجماعًا، وقد بَوّب أبو داوُد لحديث عروة باب في المضارب (٣) يخالف، وفي ذلك نظر.
[١٤٢١] وللدارقُطني عن ابن عباس، أنّ أباه كان إذا دفع مالًا.
مضاربة اشترط على صاحبه أن لا يسلك به بحرًا، ولا ينزل به واديًا، ولا يشتري

(١) حديث الغار: أخرجه أبو داود (٣٣٨٧) وأصله عند البخاري (٢٢١٥) و(٢٣٣٣)، ومسلم (٢٧٤٣) مطولًا.
(٢) حديث ضعيف: أخرجه أبو داود (٣٦٣٢) ومن طريقه البيهقي (٦/ ٨٠)، والدارقطني (٤/ ١٥٤ - ١٥٥) من طريق محمد بن إسحاق عن أبي نعيم يعني وهب بن كيسان عن جابر بن عبد اللَّه، فذكره مختصرًا (ووقع عند البيهقي: عن أبي إسحاق، بدل ابن إسحاق، والصواب عن ابن إسحاق). وأعله ابن القطان في "الوهم والإيهام" (٤/ ٤٩١) بابن إسحاق وأنكر على عبد الحق سكوته عنه، ومحمد بن إسحاق بن يسار صدوق يدلس وقد عنعن عند من عزوت، فالحديث ضعيف بهذا الإسناد.
(٣) في الأصل: في المضاربة. والتصويب من "سنن أبي داود": كتاب البيوع، باب في المضارب يخالف (٣٣٨٤).

2 / 14