596

المنصف للسارق والمسروق منه

محقق

عمر خليفة بن ادريس

الناشر

جامعة قار يونس

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٩٩٤ م

مكان النشر

بنغازي

وقد لبست دماؤهم عليهم ... حدادًا لم تَشُقَّ لها جيوبا
شبه الدماء إذا انتشت على نحور الطير وأحشائها بالحداد وهي الثياب السود ثم نفى عنها الحزن عليهم بأنه لم يشق لها جيوبًا عليه ولو أستعمل مكان الإخبار لفظ التشبيه كان أجود.
وقال المتنبي:
شديد الخنزوانة لا يُبالي ... أصاب إِذا تَنَمَّرَ أم أُصيبا
أخذه من قول العباس بن مرداس:
أشدُ على الكتيبة لا أُبالي ... أَحَتْفِي كان فيها أم سواها
ومثله قول الخنساء:
سأحملُ نفسي على آلةٍ ... فإِمَّا عليها وإمَّا لها
ويقرب منه قول مالك بن الريب:
إذا هَمَّ ألقى بين عينيه عزمه ... ونكب عن ذكرِ العواقب جَانِبا
وقال المتنبي:
كأنَّ الفجر حِبُّ مستزارٌ ... يُراعِي مِن دُجُنَّتِهِ رَقيبا

1 / 718