469

الممتع في شرح المقنع

محقق

عبد الملك بن عبد الله بن دهيش

الإصدار

الثالثة

سنة النشر

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

فصل في الموقف
قال المصنف ﵀: (السنة أن يقف المأمومون خلف الإمام. فإن [وقفوا] (١) قدامه لم تصح. وإن وقفوا معه عن يمينه أو عن جانبه صح).
أما كون السنة أن يقف المأمومون خلف الإمام؛ فلأن الصحابة ﵃ كذا كانوا يقفون خلف النبي ﷺ. نقله الخلف عن السلف.
وأما كونهم إذا وقفوا قُدّامه لا تصح صلاتهم؛ فلأنه ليس موقفًا لأحد من المأمومين بحال. فلم تصح صلاتهم كما لو صلوا في بيوتهم بصلاة الإمام في المسجد.
ولأن الإمام متبوع ومقتدى به والمأموم متبع ومن تقدم إمامه ليس بمتبع.
وأما كونهم إذا وقفوا عن يمينه أو جانبيه تصح صلاتهم؛ فـ «لأن ابن مسعود ﵁ صلى بين علقمة والأسود إمامًا لهما. فلما فرغ قال: هكذا رأيت رسول الله ﷺ يفعل» (٢) رواه أبو داود.
قال: (فإن كان واحدًا وقف عن يمينه. وإن وقف خلفه أو عن يساره لم يصح. وإن أم امرأة وقفت خلفه).
أما كون الواحد يقف عن يمين الإمام؛ فلما روى ابن عباس قال: «بِتُّ عند خالتي ميمونة. فقام النبي ﷺ يصلي من الليل. فقمت عن يساره فأخذ بذؤابة رأسي فأدارني عن يمينه» (٣) متفق عليه.

(١) ساقط من ب.
(٢) أخرجه أبو داود في سننه (٦١٣) ١: ١٦٦ كتاب الصلاة، باب إذا كانوا ثلاثة كيف يقومون.
وأخرجه أحمد في مسنده (٣٩٢٧) ١: ٤١٤.
(٣) أخرجه البخاري في صحيحه (٦٦٧) ١: ٢٤٧ كتاب الجماعة والإمامة، باب إذا لم ينو الإمام أن يؤم، ثم جاء قوم فأمهم.
وأخرجه مسلم في صحيحه (٧٦٣) ١: ٥٢٨ كتاب صلاة المسافرين، باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه.
وأخرجه أبو داود في سننه (٦١٠) ١: ١٦٤ كتاب الصلاة، باب الرجلين يؤم أحدهما صاحبه كيف يقومان.
وأخرجه الترمذي في جامعه (٢٣٢) ١: ٤٥١ أبواب الصلاة، باب ما جاء في الرجل يصلي ومعه رجل، قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وأخرجه النسائي في سننه (٨٠٦) ٢: ٨٧ كتاب الإمامة، موقف الإمام والمأموم صبي.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (٩٧٣) ١: ٣١٢ كتاب إقامة الصلاة، باب الاثنان جماعة.
وأخرجه أحمد في مسنده (٣٣٨٩) ١: ٣٦٠.

1 / 482