464

الممتع في شرح المقنع

محقق

عبد الملك بن عبد الله بن دهيش

الإصدار

الثالثة

سنة النشر

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

ويمكن الجواب عنه بأن الظاهر من حاله أنه بلغ النبي ﷺ عليه فأقره] (١). والعمل بالظاهر متعين.
قال: (ولا تصح إمامة محدِث ولا نجس يعلم ذلك. فإن جهل هو والمأموم حتى قضوا الصلاة صحت صلاة المأموم وحده).
أما كون إمامة المحدث والنجس العالمين بحالهما لا تصح؛ فلأن الطهارة من الحدث والنجس شرط لصحة الصلاة فضلًا عن الإمامة وهو مفقود هنا فلم يصح لفوات الشرط.
وأما كون المأموم تصح صلاته إذا جهل هو والإمام (٢) إلى فراغ صلاته؛ فلما روى البراء بن عازب قال: «صلى رسول الله ﷺ بقوم وليس هو على وضوء فتمت للقوم وأعاد النبي ﷺ» (٣).
وروى البراء أيضًا عن النبي ﷺ قال: «إذا صلى الإمام بالقوم وهو على غير وضوء أجزأت صلاة القوم ويعيد» (٤).
وأما قول المصنف ﵀: وحده؛ ففيه تنبيه على أن صلاة الإمام لا تصح وهو صحيح. صرح به في المغني وغيره.
ووجهه ما تقدم من الحديث في قوله: «وأعاد النبي ﷺ» وفي قوله: «ويعيد».

(١) ساقط من ب.
(٢) في ب: الإمام.
(٣) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٢: ٤٠٠ كتاب الصلاة، باب إمامة الجنب.
وأخرجه الدارقطني في سننه (٦) ١: ٣٦٣ كتاب الصلاة، باب صلاة الإمام وهو جنب أو محدث. من رواية جويبر بن سعيد عن الضحاك بن مزاحم عن البراء. وفيه عيسى بن عبدالله وجويبر ضعيفان. وسنده منقطع لأن الضحاك لم يلق البراء.
(٤) أخرجه الدارقطني في سننه (٧) ١: ٣٦٣ كتاب الصلاة، باب صلاة الإمام وهو جنب أو محدث.

1 / 477