463

الممتع في شرح المقنع

محقق

عبد الملك بن عبد الله بن دهيش

الإصدار

الثالثة

سنة النشر

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

وأما عدم جواز صلاة الخنثى بالخنثى؛ فلجواز كون الإمام امرأة والمأموم رجلًا] (١).
وأما كون إمامة الصبي لبالغ في الفرض لا تصح؛ فلقوله ﷺ: «لا تقدموا صبيانكم» (٢).
ولأن الإمامة حالُ كمال والصبي ليس من أهله أشبه المرأة. بل آكد لأنه نقص يمنع التكليف وصحة الإقرار.
ولأن الإمام ضامن يتحمل عن المأمومين والصبي ليس من أهل الضمان.
وأما كونها تصح في النفل على روايةٍ؛ فلأنها نافلة في حقه فيقتدي به من هو متنفل مثله.
وأما كونها لا تصح على روايةٍ؛ فبالقياس على الفرض.
والأولى أصح؛ لما تقدم.
وقالت عائشة ﵂: «كنا نأخذ الصبيان من الكُتّاب فيصلوا بنا التراويح. ويعملوا (٣) لنا الخشكنان».
ولأنها أخف حالًا من الفرض يسقط فيها بعض أركان الصلاة من استقبال القبلة والقيام.
وذكر أبو الخطاب في صحة إمامة الصبي في الفرض روايةً؛ لأن النبي ﷺ لما قال: «يؤم القوم أقرؤهم. قال عمرو بن سلمة: كنت أقرؤهم وكنت أصلي بهم وأنا ابن سبع سنين أو ثمان سنين» (٤) رواه أبو داود.
وهذا الحديث كان الإمام أحمد يضعفه.
قال الخطابي: وعلى تقدير صحته لا يصح الاحتجاج به إلا إذا بلغ النبي ﷺ ذلك فأقره [عليه.

(١) ساقط من ب.
(٢) ذكره المتقي الهندي في كنز العمال (٢٠٣٩٠) ٧: ٥٨٨ الفصل الثاني في الإمامة وما يتعلق بها. وعزاه إلى الديلمي عن علي.
(٣) في ب: ويعلموا.
(٤) سبق تخريجه ص: ٣٠١.

1 / 476