لما وصلت الخلافة إلى محمد الأمين وولى الفضل وتفرغ محمد للهو الصيد والنزهة فكان لا يخرج إلا لصيد أو لنزهة فخرج ذات يوم وقد أمر الجند والقواد فركبوا ولبس ثيابه وتقلد سيفه وأعدت الحراقات والزلالات في دجلة فقال له إسماعيل بن صبيح و كان كاتب سره يا أمير المؤمنين إن قوادك وجندك وعامة رعيتك قد خبثت نفوسهم وساءت ظنونهم وكبر عندهم ما يرون من احتجابك عنهم فلو جلست لهم ساعة من نهار فدخلوا عليك فإن في ذلك تسكينا لهم ومراجعة لامالهم فجلس في مجلسه وأذن للناس عامة فدخلوا على مراتبهم ومنازلهم وقام الخطباء فخطبوا والشعراء فأنشدوا فلم يكون أحد منهم يتعدى إلى الاطناب والتطويل إلا أمر بالسكوت ومنع من القول وقام فيمن قام أبو نواس فقال يا أمير المؤمنين هؤلاء الشعراء أهل حجر ومدر وإبل ووصف البعر وبيوت الشعر قد جفت ألفاظهم وغلظت معانيهم ليس لهم بصر بمدح الخلفاء ونشر مكارمهم فإن رأى أمير المؤمنين أن يأذن لي في إنشاده فليفعل فأذن له فأنشده
( ألا دارها بالماء حتى تلينها
فلن تكرم الصبهاء حتى تهينها )
( أغالي بها حتى إذا ما ملكتها
أهنت لإكرام الخليل مصونها )
( وصفراء قبل المزج بيضاء بعده
كأن شعاع الشمس يلقاك دونها )
( ترى العين تستفيك من لمعانها
وتحسر حتى ما تقل جفونها )
( تروغ بنفس المرء عما يسوءه
وتجدله ألا يزال قرينها )
( كأن يواقيتا رواكد حولها
وزرق سنانير تدير عيونها )
( وشمطاء حل الدهر منها بنجوة
دلفت إليها فاستللت جنينها )
صفحة ٨٣
أخبار أبي نواس الحسن بن هانئ
نقله إلى البصرة وهو ابن ست سنين
مولده ووفاته
نشأته وبعض من صفاته
أول شعر قاله بالكوفة
اتصاله بوالبة بن الحباب
راوية بشار يتحدث عنه
الأصمعي يحدث قعنب عن أبي نواس
ادعاؤه أنه من ولد عبيد الله بن زياد
اختلافه إلى خلف الأحمر وأبي زيد
أبو نواس والحكم بن قنبر
نفاه ابن قنبر فانقلب على النزارية
رأي الجاحظ في شعره
أبو نواس والرقاشي
أبو نواس يؤاجر في البساتين والدور
آراء الرواة في شعر أبي نواس
حديثه عن نظمه للشعر
حسد شعراء عصره له
رأي أبي العتاهية في شعره
والمأمون يقول رأيه فيه
الكلابي يتنشد بعض شعره
الحسن بن هانئ مقدم عند البصريين
ما قيل عن أبي نواس وما استجيد له
أبو نواس ومسلم يتلاحيان على نبيذ
قصيدته الرائية في مدح الفضل بن الربيع
ومن شعره في مناسبات مختلفة
الأمين لأبي نواس يا ابن اللخناء
أبو نواس والسجستاني
الأمين يصطبح وأبو نواس في مجلسه
شعره في بعض الغلمان
أبو نواس في ضيافة عيسى بن المنصور
رواية عنه وهو في سجن الرشيد
أبو نواس وسهل بن نوبخت
الأمين يحسن جائزته
أبو نواس والرشيد
أبو نواس والأمين
أبو نواس والأمين
يصطبح مع إسماعيل بن أبي سهل ويقول شعرا
ولع حمدان بن زكريا بهجاء أبي نواس
كان مولعا بالغلمان
الأمين يأمر بقتله والفضل يتوسط
أبو نواس في مجلس عبد الواحد بن زياد
المرد والشبان يزورونه في حبسه
قصصه مع أبي عبيدة والأصمعي
من عرائس قصائده
أبو نواس ووصيفه لأسماء بنت المهدي
أبو نواس والهيثم بن عدي
جنان تعبث به والنساء يمازحنه
أبو نواس ومحمد بن حفص التيمي
قصصه مع جنان
مع جارية للقاسم بن الرشيد وأخرى من جواري آل المهلب