كنت أسمع في الكوفة بذكر أبي نواس فسألت أبي أن يجهزني إلى بغداد بتجارة ففعل فوصلت بغداد ولزمت دار أبي نواس وخدمته حتى قربت من قلبه فإني معه ذات يوم في بعض الطرق إذ أقبل غلام ما رأيت قبله أحسن منه بطرة على جبينه شعره حسن ولباسه حسن وكان أبو نواس في يومه ذاك واجما كثير الفكر فوقف الغلام وسلم عليه فرد أبو نواس وجعل الغلام يمازحه فلا ينبسط أبو نواس له فحمل عليه الغلام في المزاح والكياد فلما أضجره قال لي معك ألواح قلت نعم قال هاتها فاخذها وكتب فيها
( اذهب نجوت من الهجاء ولذعه
وأما ولثغة رحمة بن نجاح )
( لولا فتور في كلامك يشتهى
وترفقي لك بعد واستملاحي )
( وتكسر في مقلتيك هو الذي
عطف الفؤاد إليك بعد جماح )
( لعلمت أنك لا تمازح شاعرا
في ساعة ليست بحين مزاح )
ورحمة هذا هو عم نجاح بن سليمان الكاتب وهو الذي يقول فيه أبو نواس
( إني حممت فلم أشعر بحماكا
حتى تحدث عوداي بشكواكا )
( فقلت ما كانت الحمى لتعهدني
عن غير ما علة إلا لحماكا )
( وخصلة هي أيضا يستدل بها
عافاني الله منها حين عافاكا )
( أما إذا اتفقت نفسي ونفسك في
هذا وذاك وفي هذا وهاذاكا )
( فكن لنا رحمة نفسي فداؤك لا
تكن خلافا لما ذو العرش سماكا )
( فقد علمت يقينا أو ستعلمه
صنيع حبك في قلبي وذكراكا )
وفيه يقول أبو نواس
( رحمة يا نفسي الفدا
ويا غزال الكتبه )
( قد شفني حبك حتى
صرت مثل القصبه )
صفحة ١٤٣
أخبار أبي نواس الحسن بن هانئ
نقله إلى البصرة وهو ابن ست سنين
مولده ووفاته
نشأته وبعض من صفاته
أول شعر قاله بالكوفة
اتصاله بوالبة بن الحباب
راوية بشار يتحدث عنه
الأصمعي يحدث قعنب عن أبي نواس
ادعاؤه أنه من ولد عبيد الله بن زياد
اختلافه إلى خلف الأحمر وأبي زيد
أبو نواس والحكم بن قنبر
نفاه ابن قنبر فانقلب على النزارية
رأي الجاحظ في شعره
أبو نواس والرقاشي
أبو نواس يؤاجر في البساتين والدور
آراء الرواة في شعر أبي نواس
حديثه عن نظمه للشعر
حسد شعراء عصره له
رأي أبي العتاهية في شعره
والمأمون يقول رأيه فيه
الكلابي يتنشد بعض شعره
الحسن بن هانئ مقدم عند البصريين
ما قيل عن أبي نواس وما استجيد له
أبو نواس ومسلم يتلاحيان على نبيذ
قصيدته الرائية في مدح الفضل بن الربيع
ومن شعره في مناسبات مختلفة
الأمين لأبي نواس يا ابن اللخناء
أبو نواس والسجستاني
الأمين يصطبح وأبو نواس في مجلسه
شعره في بعض الغلمان
أبو نواس في ضيافة عيسى بن المنصور
رواية عنه وهو في سجن الرشيد
أبو نواس وسهل بن نوبخت
الأمين يحسن جائزته
أبو نواس والرشيد
أبو نواس والأمين
أبو نواس والأمين
يصطبح مع إسماعيل بن أبي سهل ويقول شعرا
ولع حمدان بن زكريا بهجاء أبي نواس
كان مولعا بالغلمان
الأمين يأمر بقتله والفضل يتوسط
أبو نواس في مجلس عبد الواحد بن زياد
المرد والشبان يزورونه في حبسه
قصصه مع أبي عبيدة والأصمعي
من عرائس قصائده
أبو نواس ووصيفه لأسماء بنت المهدي
أبو نواس والهيثم بن عدي
جنان تعبث به والنساء يمازحنه
أبو نواس ومحمد بن حفص التيمي
قصصه مع جنان
مع جارية للقاسم بن الرشيد وأخرى من جواري آل المهلب