1012

مختصر التبيين لهجاء التنزيل

الناشر

مجمع الملك فهد

مكان النشر

المدينة المنورة

مناطق
إسبانيا
•
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
أمان، نزلت بالسيف» (١).
ثم قال تعالى: برآءة مّن الله ورسوله إلى قوله: رّحيم رأس الخمس الأول (٢)، وفيه من الهجاء: حذف الألف من: عهدتّم حيثما وقع (٣)، ومعجزى الله ومخزى الكفرين بياء بعد الزاي في الكلمتين (٤)، وتسقط في الدرج لالتقاء الساكنين (٥)، وأذن بحذف الألف بين الذال

(١) الحديث أخرجه الحاكم في المستدرك، ورواه أبو الشيخ وابن مردويه عن ابن عباس، وقد سئل سفيان ابن عيينة عن ذلك فقال: «اسم الله أمان وسلام، فلا يكتب في النبذ والمحاربة»، وثمت أقوال أخرى ذكرها القرطبي وغيره، والصحيح ما ذكره العلماء المحققون فقال أبو بكر بن العربي: روي عن أبي بن كعب: «آخر ما نزل براءة، وكان ﷺ يأمرنا في أول كل سورة ب بسم الله الرحمن الرحيم ولم يأمرنا في سورة براءة بشيء وقال القشيري: «والصحيح أن التسمية لم تكتب لأن جبريل ﵇ ما نزل بها في هذه السورة» ونحوه للتستري فقال: «الصحيح أن التسمية لم تكن فيها، لأن جبريل ﵇ لم ينزل بها فيها».
قال الفخر الرازي: «بل الصحيح أنه ﵇ أمر بوضع هذه السورة بعد سورة الأنفال وحيا، وأنه ﵇ حذف البسملة من أول هذه السورة وحيا» وقال أبو السعود: «ولا مرية في عدم نزولها هاهنا» وهذا القول رجحه المحققون من العلماء وردوا غيره قال الشيخ رشيد رضا: «هذا هو المعتمد المختار في تعليله، والمشهور أنها لنزولها بالسيف ونبذ العهود».
انظر: القرطبي ٨/ ٦٣، أحكام القرآن لابن العربي ٢/ ٨٩٢، الفخر الرازي ١٥/ ٢١٦، التفسير الوسيط ١٢ التوبة، الحاكم ٢/ ٣٣٠، الدر المنثور ٣/ ٢٠٩، روح المعاني ١٠/ ٤١، نثر المرجان ٢/ ٥٢١، المنار ١٠/ ١٧٤.
(٢) رأس الآية ٥ التوبة.
(٣) لأبي داود دون الداني لم يوافقه إلا في موضع البقرة والفتح، وتقدم عند قوله ﷿: أو كلما عهدوا في الآية ٩٩ البقرة.
(٤) وبحذف النون الدالة على الجمع، لأجل الإضافة، ورسم بإثبات الياء علامة الجر خطا بالاتفاق، وتقدم عند قوله ﷿: حاضري المسجد الحرام في الآية ١٩٥ البقرة.
(٥) أما عند الوقف فتثبت الياء ساكنة بالإجماع، ولا ترد النون كما تقدم.

3 / 610

مختصر التبيين لهجاء التنزيل | أصول