266مختصر الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلةابن الموصلي - ٧٧٤ هجريمحققسيد إبراهيمالناشردار الحديثالإصدارالأولىسنة النشر١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ ممكان النشرالقاهرة - مصرتصانيفالردود والمناظرات أهل السنة على الفرق الأخرىالحنابلة•مناطقلبنان•الإمبراطوريات و العصورالمماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧دَخَلْتُ إِلَيْهِ وَأَغْوَيْتُهُ فِيهَا؟ فَيُقَالُ لَهُ: هَذَا تَلْبِيسٌ مِنْكَ عَلَى مَنْ لَا عِلْمَ لَهُ بِكَيْفِيَّةِ قِصَّتِكَ، خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى آدَمَ وَقَدْ عَلِمَ سُبْحَانَهُ أَنَّهُ خَلَقَهُ لِيَجْعَلَهُ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ وَيَسْتَخْلِفَ أَوْلَادَهُ إِلَى أَنْ يَرِثَهَا وَمَنْ عَلَيْهَا، وَلَمْ يَكُنْ سُبْحَانَهُ لِيُنْزِلَهُ إِلَى الْأَرْضِ بِغَيْرِ سَبَبٍ، فَإِنَّهُ الْحَكِيمُ فِي كُلِّ مَا يَأْمُرُ بِهِ وَيُقَدِّرُهُ وَيَقْضِيهِ، فَأَبَاحَ لِآدَمَ جَمِيعَ مَا فِي الْجَنَّةِ، وَحَمَى عَنْهُ شَجَرَةً وَاحِدَةً، وَقَدْ وَكَّلَ اللَّهُ تَعَالَى بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْبَشَرِ قَرِينًا مِنَ الشَّيَاطِينِ لِتَمَامِ حِكْمَتِهِ الَّتِي لِأَجْلِهَا خُلِقَ الْجِنُّ وَالْإِنْسُ، وَكُنْتَ أَنْتَ قَرِينَ الْأَبِ لِتَمَامِ الِابْتِلَاءِ، فَاقْتَضَتْ حِكْمَتُهُ وَحَمْدُهُ سُبْحَانَهُ أَنْ يَبْتَلِيَ بِكَ الْأَبَوَيْنِ لِسَعَادَتِهِمَا وَتَمَامِ شِقْوَتِكَ، فَخَلَّى بَيْنَكَ وَبَيْنَ الْوَسْوَسَةِ لَهُمَا لِنَفْذِ قَضَائِهِ وَقَدَرِهِ السَّابِقِ فِيكَ وَفِيهِمَا وَفِي الذُّرِّيَّةِ، وَإِذَا كَانَ أَجْرَى ذُرِّيَّتَكَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ مَجْرَى الدَّمِ امْتِحَانًا لَهُمْ، فَهَكَذَا امْتَحَنَ بِكَ الْأَبَوَيْنِ فَلَمْ تَكُنْ لِتُفَارِقَهُمَا إِلَّا بِالْمَوْتِ كَحَالِ ذُرِّيَّتِكَ مَعَ ذُرِّيَّتِهِمَا.1 / 281نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي