٣٨ - وَكَيف لَا يكون الْأَمر كَذَلِك وَالْعلم حَيَاة وَالْجهل موت فبينهما كَمَا بَين الْحَيَاة وَالْمَوْت وَلَقَد أحسن من قَالَ
وَفِي الْجَهْل قبل الْمَوْت موت لأَهله
وأجسامهم قبل الْقُبُور قُبُور ... وَإِن امْرَءًا لم يحيى بِالْعلمِ ميت
وَلَيْسَ لَهُ حَتَّى النشور نشور
٣٩ - وَقَالَ إِسْمَاعِيل بن عبد الله عَن عبد الله بن عمر من قَرَأَ الْقُرْآن فَكَأَنَّمَا أدرجت النُّبُوَّة بَين جَنْبَيْهِ إِلَّا أَنه لَا يُوحى إِلَيْهِ وَمن قَرَأَ الْقُرْآن فَرَأى أَن أحدا من الْخلق أعطي أفضل مِمَّا أعطي فقد حقر مَا عظم الله وَعظم مَا حقر الله
فصل فِي قبض الْعلمَاء وفشو الْجَهْل
٤٠ - وَصَحَّ من حَدِيث عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن الله لَا يقبض الْعلم انتزاعا ينتزعه من النَّاس وَلَكِن يقبض الْعلم بِقَبض الْعلمَاء حَتَّى إِذا لم يبْق عَالما اتخذ النَّاس رؤوسا جُهَّالًا فسئلوا فأفتوا بِغَيْر علم فضلوا وأضلوا
٤١ - وَمَا أعظم حَظّ من بذل نَفسه وجهدها فِي تَحْصِيل الْعلم حفظا على النَّاس لما بقى فِي أَيْديهم مِنْهُ
٤٢ - فَإِنَّهُ فِي هَذِه الْأَزْمِنَة قد غلب على أَهلهَا الكسل والملل وَحب الدُّنْيَا وَقد قنع الْحَرِيص مِنْهُم من عُلُوم الْقُرْآن بِحِفْظ سوره وَنقل بعض قراءاته وغفل عَن علم تَفْسِيره ومعانيه واستنباط أَحْكَامه الشَّرِيفَة من مَعَانِيه
وَاقْتصر من علم الحَدِيث على سَماع من بعض الْكتب على شُيُوخ أَكْثَرهم
1 / 35
خطبة الكتاب
فصل في مناقب الإمام الشافعي
فصل في صفة أهل العلم
فصل في قبض العلماء وفشو الجهل
فصل في حالة السلف الصالح في تدافع الفتوى عند حدوث الحادثة
فصل في السؤال عن الحادثة والكلام فيها قبل وقوعها
فصل في التنفير من القول بالرأي
فصل في كلام العلماء في الرأي والقياس
فصل في الرجوع إلى كتب السنة وتمييز الطيب من الخبيث من الأحاديث
فصل في بيان أن الأحكام تثبت بالأدلة من دواوين السنة المعتبرة
عذر العلماء في الصدر الأول لا يوجد الآن لتوفر كتب الحديث
في نصوص الأئمة في الرجوع إلى الكتاب والسنة والنهى عن تقليدهم
نصوص الإمام الشافعي في اتباع السنة
نصوص الإمام مالك في اتباع الكتاب والسنة
نصوص الإمام أحمد بن حنبل في اتباع الكتاب والسنة
نصوص الإمام أبي حنيفة في اتباع السنة وتأسيس مذهبه
نصوص بعض الأئمة الآخرين في اتباع السنة
فصل في عناية الشافعية بمختصر المزني والثناء عليه
ترجيح البيهقي مذهب الشافعي وسببه
كلام نفيس في ترك التقليد الأعمى واتباع من شهدت له الشريعة بالعصمة
بعض شبهات المقلدين والرد عليها
ذكر رجوع الصحابة عن آرائهم إلى أحاديث النبي ﷺ
ذكر معرفة المقلدين بمراتب أئمتهم وجهلهم بمراتب السلف الصالح
فصل في أن مذهب الشافعي أشبه المذاهب بالدليل إذا عمل بقوله في الرجوع إلى السنة