8مختصر المؤمل في الرد إلى الأمر الأولأبو شامة المقدسي - ٦٦٥ هجريمحققصلاح الدين مقبول أحمدالناشرمكتبة الصحوة الإسلاميةمكان النشرالكويتتصانيفأصول الفقهالفقه المقارن ومسائل الخلافياتالفتاوى والنوازل•مناطقسوريا•الإمبراطوريات و العصورالأيوبيون (مصر، سوريا، ديار بكر، غرب الجزيرة، اليمن)، ٥٦٤-أواخر القرن التاسع / ١١٦٩-أواخر القرن الخامس عشرالله الَّتِي خلقُوا لأَجلهَا٣٢ - فَأُولَئِك هم الَّذين عناهم الشَّافِعِي بقوله مَا أحد أولى بخلقه من الْفُقَهَاء وَفِي رِوَايَة إِن لم يكن الْفُقَهَاء الْعَامِلُونَ أَوْلِيَاء الله فَمَا لله ولي٣٣ - قَالَ ابْن عَبَّاس لَو أَن الْعلمَاء أخذُوا الْعلم بِحقِّهِ لأحبهم الله وَالْمَلَائِكَة والصالحون من عباده ولهابهم النَّاس لفضل الْعلم وشرفه٣٤ - قَالَ وهب بن مُنَبّه إِن الْفُقَهَاء فِيمَا خلا حملُوا الْعلم فَأحْسنُوا حمله فاحتاجت إِلَيْهِم الْمُلُوك وَأهل الدُّنْيَا وَرَغبُوا فِي عَمَلهم فَلَمَّا كَانَ بِأُجْرَة فَشَتْ عُلَمَاء فحملوا الْعلم فَلم يحسنوا حمله فطرحوا علمهمْ على الْمُلُوك وَأهل الدُّنْيَا فاهتضموهم واحتقروهم٣٥ - وَقَالَ أَيْضا كَانَ الْعلمَاء قبلنَا قد استغنوا بعلمهم عَن دنيا غَيرهم فَكَانُوا لَا يلتفتون إِلَى دنياهم وَكَانَ أهل الدُّنْيَا يبذلون دنياهم فِي علمهمْ فَأصْبح أهل الْعلم منا الْيَوْم يبذلون لأهل الدُّنْيَا علمهمْ رَغْبَة فِي دنياهم وَأصْبح أهل الدُّنْيَا قد زهدوا فِي علمهمْ لما رَأَوْا من سوء مَوْضِعه عِنْدهم٣٦ - اللَّهُمَّ فجنبنا طَريقَة قوم لم يقومُوا بِحَق الْعلم وَأَرَادُوا بِهِ الدُّنْيَا وأعرضوا عَمَّا لَهُم بِهِ فِي الْآخِرَة من الدرجَة الْعليا فَلم يهنئوا بحلاوته وَلم يتمتعوا بنضارته بل خلقت عِنْدهم ديباجته ورثت حَاله٣٧ - وَعرف مِقْدَاره جمَاعَة من السَّادة فعظموه وبجلوه ووقروه واستغنوا بِهِ ورأوه بعد الْمعرفَة أفضل مَا أعطي الْبشر واحتقروا فِي جنبه كل مفتخر وتلو ﴿فَمَا آتَانِي الله خير مِمَّا آتَاكُم﴾1 / 34نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي