608

مختصر اختلاف العلماء

محقق

د. عبد الله نذير أحمد

الناشر

دار البشائر الإسلامية

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٧ هجري

مكان النشر

بيروت

ففي هذا الحديث ذكر الكفارة فحمل محتمل كفارة اليمين ويحتمل غيرها

وروى سفيان عن الأعمش عن سالم بن أبي الجعد عن كريب عن ابن عباس في رجل نذر أن ينحر نفسه فأمره ان يحج في كل عام إلى البيت وينحره مائة من الإبل في كل عام ثلثا لا يفسد اللحم وقد روى يونس عن ابن شهاب عن قبيصة بن ذويب أن امرأة نذرت أن ينحر ابنها فسألت عبد الله بن عمر فقال ما أعلم الله أمر في النذر إلا بالوفاء فقالت المرأة فأنحر ابني قال ابن عمر قد نهاكم الله أن تقتلوا أنفسكم ولم يزدها على ذلك فسألت ابن عباس فقال أمر الله بوفاء النذر ونهاكم عن قتل أنفسكم وقد كان عبد المطلب نذر إن وافى له عشرة رهط أن ينحر أحدهم فلما توافوا له أقرع بينهم فخرجت القرعة على عبد الله وكان أحبهم إليه وقال عبد المطلب اللهم هذا الإبل فقال ابن عباس ان ينحر مائة من الإبل مكان ابنك فبلغ مروان بن الحكم وهو أمير على المدينة فقال ان عمر وابن عباس أصابا الفتيا أنه لا نذر في معصية الله فاستغفري وتوبي إليه وتصدقي واعملي ما استطعت من الخير قال فسر الناس بذلك وأعجبهم قول مروان ورأوا أنه قد أصاب الفتيا فلم يزالوا يفتون بأن لا نذر في معصية الله

صفحة ٢٤١