558

معجم القواعد الفقهية الاباضية

محقق

رضوان السيد

الناشر

وزارة الاوقاف والشؤون الدينية

سنة النشر

٢٠٠٧ هجري

مكان النشر

سلطة عمان

قلت): والأشبه في نظري الضعيف والله أعلم أنه يصح إطلاق الفعل على التروك والدليل على ذلك ما جاء في حديث النفر الثلاثة الذين دخلوا الغار فانسد اعليهم بابها بصخرة وفيه: قال الآخر اللهم إنه كانت لي ابنة عم كانت أحب الناس الي فأردقها على نفسها فامتنعته مي حتى ألمت بها سنة من السنين فجاءتي فأعطيتها عشرين ومائة دينار على أن تخلي بيني وبين نفسها ففعلت حت إذا قدرت عليها قالت: اتق الله ولا تفض الخاتم إلا بحقه فانصرفت عنها وهي أحب الناس إلي اوتركت الذهب الذي أعطيتها اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فأفرج عنا اما نحن فيه فانفرجت الصخرة... الحديث والشاهد في هذا الحديث أن الرجل انصرف عن الفاحشة وترك لها الذهب ثم امى هذه التروك فعلا بقوله: اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فأفرج عنا وفي الحديث أيضا أن التروك يحتاج إلى نية فإن الرجل صرح بأن تركها لل ه عالى ثم توسل بتلك النية الصالحة لازالة ما ألم به من مكروه وحقق الله تعالى له اذلك فمنه الفضل والمنة جل جلاله.

فروع القاعدة من فروع هذه القاعدة: ترك الزنا، لا يحتاج إلى نية إلا من أجل الثواب.

ومنها: إزالة النجاسة، وغسل الميت، ونية الحخروج من الصلاة ليست شرطا اعلى قول من يقول إن الترك لا يحتاج إلى نية.

اومنها: ترك جميع المعاصي لا يحتاج تاركها إلى نية إلا لأجل الثواب.

561 1- الحديث متفق عليه.

صفحة غير معروفة