529

معجم القواعد الفقهية الاباضية

محقق

رضوان السيد

الناشر

وزارة الاوقاف والشؤون الدينية

سنة النشر

٢٠٠٧ هجري

مكان النشر

سلطة عمان

واما الاسماع فقد أحمع أهل العلم أن الله تعالى لم يكلف عباده بالشاق ت الأعمال، وهذا مما علم من دين الله بالضرورة أانواع المشاق والمشقة الميسرة المشاق التي تعترض المكلف نوعان: النع الأول: مشقة في الحدود العادية وهي التي لا تنفك عن العبادة غالبا كما لا يمكن انفكاك التكاليف المشروعة عنها لان كل واحب لا يخلو عن مشقة، كمشقة العمل واكتساب المعيشة ومشقة البد في الوضوء، والغسل، ومشقة الصوم في شدة الحر وطول النهار ومشقة السفر والح والجهاد في سبيل الله فهذه المشقة لا أثر لها في إسقاط العبادات في كل الأقات لأن لكل تكليف منها نوعا من المشقة تستلزمها طبيعته وتختلف بحسبه ارحته لأن التخفيف فيه إهمال، وتفريط. وقد جعل الله له القدرة عليها بحيث تكون تلك التصرفات تحت قهره لا أن يكون هو تحت قهر التصرفات فكذلك التكاليف.

النوع الثاني وهو ثلاث مراتب:

الأولى: مشقة عظيمة فادحة تتجاوز الحدود العادية والطاقة البشرية السوية كما إذا كان العمل يؤدي الدوام عليه إلى الانقطاع عنه أو عن بعضه أو يؤدي إلى امن الاغتسال للجنابة من شدة البرد بأن لا يجد مكانا يؤويه ولا ثوبا يتدفا به، ولا اماء مسخنا ولا حماما فجاز له التيمم المابية اثانية: مشقة حفيفة كأدن وجع في إصبع أو صداع في الرأس أو سوء امزاج خفيف فهذا النوع لا أثر له في التخفيفات ولا التفات إليه المتبة الثالثة: متوسطة بين هاتين فما دنا من المرتبة العليا أوجب التخفيف، أو امن المرتبة الدنيا لم يوجبه كحمى أو وجع ضرس فإن زادت الحمى كانت سببا في 532

صفحة غير معروفة