203مغني اللبيبابن هشام الأنصاري - ٧٦١ هجريمحققد. مازن المبارك / محمد علي حمد اللهالناشردار الفكرالإصدارالسادسةسنة النشر١٩٨٥مكان النشردمشقتصانيفعلم النحو•مناطقمصر•الإمبراطوريات و العصورالمماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧وَفِي ﴿فكسونا﴾ بِمَعْنى ثمَّ لتراخي معطوفاتها وَتارَة بِمَعْنى الْوَاو كَقَوْلِه(... بَين الدُّخُول فحومل)وَزعم الْأَصْمَعِي أَن الصَّوَاب رِوَايَته بِالْوَاو لِأَنَّهُ لَا يجوز جَلَست بَين زيد فعمرو وَأجِيب بِأَن التَّقْدِير بَين مَوَاضِع الدُّخُول فمواضع حومل كَمَا يجوز جَلَست بَين الْعلمَاء فالزهاد وَقَالَ بعض البغداديين الأَصْل مَا بَين فَحذف مَا دون بَين كَمَا عكس ذَلِك من قَالَ٢٩ - (يَا أحسن النَّاس مَا قرنا إِلَى قدم ...)أَصله مَا بَين قرن فَحذف بَين وَأقَام قرنا مقَامهَا وَمثله ﴿مَا بعوضة فَمَا فَوْقهَا﴾ قَالَ وَالْفَاء نائبة عَن إِلَى وَيحْتَاج على هَذَا القَوْل إِلَى أَن يُقَال وَصحت إِضَافَة بَين إِلَى الدُّخُول لاشْتِمَاله على مَوَاضِع أَو لِأَن التَّقْدِير بَين مَوَاضِع الدُّخُول وَكَون الْفَاء للغاية بِمَنْزِلَة إِلَى غَرِيب وَقد يسْتَأْنس لَهُ عِنْدِي بمجيء عَكسه فِي نَحْو قَوْله٢٩٣ - (وَأَنت الَّتِي حببت شغبا إِلَى بدا ... إِلَيّ وأوطاني بِلَاد سواهُمَا)إِذْ الْمَعْنى شغبا فَبَدَا وهما موضعان وَيدل على إِرَادَة التَّرْتِيب قَوْله بعده(حللت بِهَذَا حلَّة ثمَّ حلَّة ... بِهَذَا فطاب الواديان كِلَاهُمَا)وَهَذَا معنى غَرِيب لِأَنِّي لم أر من ذكرهوَالْأَمر الثَّالِث السَّبَبِيَّة وَذَلِكَ غَالب فِي العاطفة جملَة أَو صفة فَالْأول1 / 215نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي