232

شرح النووي على صحيح مسلم

الناشر

دار إحياء التراث العربي

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٣٩٢

مكان النشر

بيروت

بِهِ وَمِنْهُ قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَغْتَسِلَ فِي كُلِّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا قَوْلُهُ ﷺ (أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا) فَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَاخِرِ الْبَابِ الْأَوَّلِ مِنْ كِتَابِ الْإِيمَانِ بَيَانُهُ وَوَجْهُ الْجَمْعِ بَيْنَ هَذَيْنِ اللَّفْظَيْنِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ (كُنْتُ رِدْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى حِمَارٍ يُقَالُ لَهُ عُفَيْرٌ) بِعَيْنٍ مُهْمَلَةٍ مَضْمُومَةٍ ثُمَّ فَاءٍ مَفْتُوحَةٍ هَذَا هُوَ الصَّوَابُ فِي الرِّوَايَةِ وَفِي الْأُصُولِ الْمُعْتَمَدَةِ وَفِي كُتُبِ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِذَلِكَ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو عَمْرِو بْنُ الصَّلَاحِ ﵀ وَقَوْلُ الْقَاضِي عِيَاضٍ ﵀ إِنَّهُ بَغَيْنٍ مُعْجَمَةٍ مَتْرُوكٌ قَالَ الشَّيْخُ وَهُوَ الْحِمَارُ الَّذِي كَانَ لَهُ ﷺ قِيلَ إِنَّهُ مَاتَ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ قَالَ وَهَذَا الْحَدِيثُ يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ هَذَا فِي مَرَّةٍ أُخْرَى غَيْرِ الْمَرَّةِ الْمُتَقَدِّمَةِ فِي الْحَدِيثِ السَّابِقِ فَإِنَّ مُؤْخِرَةَ الرَّحْلِ تَخْتَصُّ بِالْإِبِلِ وَلَا تَكُونُ عَلَى حِمَارٍ قُلْتُ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَا قَضِيَّةً وَاحِدَةً وَأَرَادَ بِالْحَدِيثِ الْأَوَّلِ قَدْرَ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ (عَنْ أَبِي حَصِينٍ) هُوَ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَكَسْرِ الصَّادِ وَاسْمُهُ عَاصِمٌ وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُهُ فِي أَوَّلِ مُقَدِّمَةِ الْكِتَابِ

1 / 232