مطابقة، أو دلالة تضمن، أو دلالة التزم، وكل من الدلالات لا يخرج اللفظ عن ظاهره.
هذه الدلالات الثلاث أوضحها بالمثال: "البيت" يعني الدار. تدل على جملة الدار وكتلتها جميعا بالمطابقة، أي تدل على بناء مكون من حجر وغرف وساحات وغيرها بالمطابقة. وتدل على كل حجرة أو كل غرفة أو كل ساحة بالتضمن. وتدل على أن هذا البيت لا بد له من بان بناه بالالتزام.
فنحن نقول ﴿تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا﴾ إذا كان الله تعالى يراها بعينه ويرعاها فإنها تجري بمرأى منه. وهذا معن صحيح، ويمكن أن نجيب بجواب آخر بأن معناها: تجري مرئية بأعيننا. والمهم أن نثبت من هذه الآية أن لله ﷾ عينا لا تشبه أعين المخلوقين، ولا يمكن أن نتصور لها كيفية، وبذلك لم نخرج عن ظاهر اللفظ.
وقد فسر ابن عباس ﵄ قوله تعالى: ﴿وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي﴾ [طه:٣٩] أنها العين الحقيقية.
والمعنى: أن موسى ﷺ يربى على عين الله، أي: على رؤية بعين الله ﷾.
1 / 39
مقدمة
المراد بأهل السنة والجماعة وبيان طريقهم
أولا: بيان طريق أهل السنة والجماعة في أسماء الله تعالى وصفاته مع أمثلة توضح تلك الطريقة
ثانيا: طريقة أهل السنة والجماعة في عبادة الله
ثالثا: طريقة أهل السنة والجماعة في حق الرسول ﷺ
رابعا: طريقة أهل السنة والجماعة في حق الصحابة ﵃
خامسا: طريقة أهل السنة والجماعة في حق الأولياء والأئمة
سادسا: طريقة أهل السنة والجماعة في الإصلاح في المجتمع