قد يكون أفضل من غيره على سبيل العموم والإطلاق ويكون في غيره خصلة هو أفضل منه فيها. وأهل السنة والجماعة يقولون: إن أفضل الصحابة الخلفاء الأربعة، وأفضلهم أبوبكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم علي يرتبونهم في الفضل حسب ترتيبهم في الخلافة، ولكن لا يلزم من كون أبي بكر أفضل الصحابة ألا يتميز أحد من الصحابة عن أبي بكر بمنقبة خاصة.
وقد يكون لعلي بن أبي طالب منقبة ليست لأبي بكر، وقد يكون لعمر منقبة ليس لأبي بكر، كذلك قد يكون لعثمان،
ولكن الكلام على الفضل المطلق والمرتبة الكلية العامة فإن مراتب الصحابة تختلف اختلافًا اتفق عليه أهل السنة والجماعة وهو دلالة القرآن، ودلالة السنة أيضًا.
فإن خالد بن الوليد وعبد الرحمن بن عوف تنازعا في أمر فقال النبي ﷺ، لخالد: "لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو انفق أحدكم مثل أحد ذهبًا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه١".
١ أخرجه البخاري "رقم ٣٦٧٣"، ومسلم "رقم ٢٥٤".
1 / 37
مقدمة
المراد بأهل السنة والجماعة وبيان طريقهم
أولا: بيان طريق أهل السنة والجماعة في أسماء الله تعالى وصفاته مع أمثلة توضح تلك الطريقة
ثانيا: طريقة أهل السنة والجماعة في عبادة الله
ثالثا: طريقة أهل السنة والجماعة في حق الرسول ﷺ
رابعا: طريقة أهل السنة والجماعة في حق الصحابة ﵃
خامسا: طريقة أهل السنة والجماعة في حق الأولياء والأئمة
سادسا: طريقة أهل السنة والجماعة في الإصلاح في المجتمع