كفر، لكنه كان مع إيمانه بالله وإيمانه بأمره وخشيته منه جاهلًا بذلك، ضالًا في هذا الظن مخطئًا، فغفر الله له ذلك» (١) .
٢- ما تقدم من الأدلة على اعتبار المقاصد والنيات في الأحكام الشرعية والثواب والعقاب (٢) .
٣- ما تقدم من الأدلة على أن الله لا يكلف نفسًا إلا وسعها وأن التكاليف الشرعية مشروطة بالممكن من العلم والقدرة (٣) .
٤- ما تقدم من الأدلة على أن الجهل عذر شرعي، وأن الحكم لا يثبت في حق المكلف والحجة لا تقوم عليه إلا بعد علمه بالأمر والنهي (٤) .
٥- أن جعل الدين قسمين: أصولًا وفروعًا، لم يكن معروفًا لدي السلف (٥)، وكذلك تقسيم المسائل إلى قطعية وظنية لا يستقيم، لأن كون المسألة قطعية أو ظنية أمر إضافي بحسب حال المعتقد (٦)، ثم إن الله رفع الخطأ دون تفريق بين كونه في مسألة قطعية أو ظنية (٧) .
المسألة السادسة: تنبيهات
١- لا يجوز أن يخلو عصر عن قائم لله بحجته (٨) .
(١) "مجموع الفتاوى" (١١/٤٠٩) .
(٢) انظر (ص ٣٦٢) من هذا الكتاب.
(٣) انظر (ص ٣٣٩) من هذا الكتاب.
(٤) انظر (ص٣٤٢- ٣٤٥) من هذا الكتاب.
(٥) انظر: "مجموع الفتاوى" (١٩/٢٠٧ - ٢١٢، و٦/٥٦ - ٦١)، ففي هذا الموضع ذكر ابن تيمية تفصيلًا لهذا التقسيم. وللاستزادة في قضية تقسيم الدين إلى أصول وفروع ينظر بالإضافة إلى ما سبق: "مختصر الصواعق المرسلة" (٤٨٩ - ٤٩٥)، و"حقيقة البدعة وأحكامها" (٢/٦٠) وما بعدها، و(٢/٣٠٩ - ٣١٤)، و"منهج الاستدلال على مسائل الاعتقاد" (١/٢٤٦ - ٢٤٩) .
(٦) انظر (ص٨٠) من هذا الكتاب.
(٧) انظر: "مجموع الفتاوى" (١٩/٢١٠، ٢١١)، وانظر (ص٣٤٧) من هذا الكتاب.
(٨) انظر: "مفتاح دار السعادة" (١/١٤٣، ١٤٤)، و"إعلام الموقعين" (٢/٢٧٦)، و"شرح الكوكب المنير" (٤/٥٦٤)، و"أضواء البيان" (٧/٥٨٠) .