معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة
الناشر
دار ابن الجوزي
الإصدار
الطبعة الخامسة
سنة النشر
١٤٢٧ هـ
تصانيف
•فقه غير المنتسب وأصوله
•
الإمبراطوريات و العصور
آل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-
٥- القياس إن كان مقطوعًا به جاز التخصيص به بلا إشكال.
أما إن كان القياس ظنيًا فيحتمل التخصيص؛ لأن كون صورة التخصيص مرادة باللفظ العام غير مقطوع به، والقياس يدل على أنها غير مرادة، وهذا مذهب الجمهور، ويحتمل عدم التخصيص لأن العموم أعلى رتبة من القياس؛ إذ العموم أصل والقياس فرع (١) .
٦- المفهوم إن كان مفهوم موافقة فالتخصيص به جائز قطعًا؛ لأن دلالته قطعية، أما إن كان مفهوم مخالفة فيحتمل تقديم المفهوم لكونه دليلًا خاصًا والخاص مقدم على العام، ويحتمل تقديم العموم عند من لا يحتج بالمفهوم أو من يرى أن العموم أقوى منه دلالة (٢) .
٧-يجوز التخصيص بالكتاب وبالسنة بأنواعها: القولية، والفعلية، والإقرارية.
لا فرق في ذلك بين الكتاب والسنة؛ فيجوز تخصيص الكتاب بالسنة والعكس، ولا فرق في ذلك أيضًا بين المتواتر والآحاد؛ فيجوز تخصيص المتواتر بخبر الواحد (٣) .
قال الشيخ الشنقيطي: «واعلم أن التحقيق أنه يجوز تخصيص المتواتر بأخبار الآحاد؛ لأن التخصيص بيان. وقد قدمنا أن المتواتر يبين بالآحاد، قرآنًا أو سنة.
كما أن التحقيق أيضًا: جواز تخصيص السنة بالكتاب كما ذكرنا، خلافًا لمن منعه محتجًا بقوله: ﴿لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ [النحل: ٤٤] . ومن الحجة عليه ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ [النحل: ٨٩]» (٤) .
٨- الاستثناء (٥) يكون مخصصًا بالشروط الآتية:
(١) انظر: "روضة الناظر" (٢/١٦٩ - ١٧٢)، و"شرح الكوكب المنير" (٣/٣٧٧ - ٣٨١) .
(٢) انظر: "روضة الناظر" (٢/١٦٧)، و"مجموع الفتاوى" (٣١/١٠٦ - ١٠٨، ١٤١)، و"شرح الكوكب المنير" (٣/٣٦٦ - ٣٦٩) .
(٣) انظر: "روضة الناظر" (٢/١٦١) وما بعدها، و"شرح الكوكب المنير" (٣/٣٥٩) وما بعدها، و"مذكرة الشنقيطي" (٢٢١ - ٢٢٣) .
(٤) "مذكرة الشنقيطي" (٢٢٢) .
(٥) الاستثناء في اصطلاح الأصوليين والنجاة: "كلام ذو صيغ محصورة يدل على أن المذكور فيه لم يرد بالقول الأول"، وقيل: هو "الإخراج بإلا أو إحدى أخواتها لما كان داخلًا أو منزلة الداخل". انظر: "روضة الناظر" (٢/١٧٤)، و"المسودة: (١٥٤)، و"شرح الأشموني" (٢/١٤١) . وقد نبه ابن تيمية إلى أن الاستثناء في كلام النبي ﷺ والصحابة وفي عرف الفقهاء أعم من ذلك إذ يشمل الاشتراط بالمشيئة وغيره. انظر: "المسودة" (١٥٤) .
1 / 425