637

وقال الإمام (المهدي) عليه السلام : اتفق أصحابنا على أن اللون، والطعم، والرائحة، والحرارة، والبرودة، والرطوبة، واليبوسة، والأصوات، والآلام، والأكوان، والحياة، والقدرة، والاعتقاد، والنظر، والإرادة، والكراهة، والشهوة والنفار معاني، أي ذوات لها صفات وأحكام، وأراد بصفاتها وأحكامها كونها قائمة بغيرها ومنتقلة، وغير ذلك، ولم يرد بالمعاني الموجبة لأن أصحابنا لم يتفقوا على ذلك، فإن الذي حكاه السيد حميدان عن أئمة العترة، وقال به أبو الحسين وغيره أن الأعراض صفات للأجسام بالفاعل، وليست بموجبة لصفة ولا حكم، وإنما أراد بها الأعراض ليصح دعوى الاتفاق، ولأن الكلام في إثبات الأعراض جملة لا في تفاصيلها، أعني من كونها ذواتا توجب، أو كونها في نفسها صفات للأجسام، وقد ذكر الإمام عز الدين عليه السلام أن الأعراض كلها تسمى معاني، قال: والمعنى في اللغة المراد من عنيت كذا أي أردته، وفي الاصطلاح: الذات استعمل أولا في كل ذات ثم قصروه على الأعراض، قال: وقد يقصر في اصطلاح خاص على المعاني الموجبة، فدل على أن أصل استعمال المعنى في الاصطلاح في العرض سواء أوجب أم لا.

صفحة ٦٤٣