مفتاح السعادة
تصانيف
•التفسير الكلامي
مناطق
•اليمن
الإمبراطوريات و العصور
الأئمة الزيديون (اليمن صعدة، صنعاء)، ٢٨٤-١٣٨٢ / ٨٩٧-١٩٦٢
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
مفتاح السعادة
علي بن محمد العجريواعلم أن النعم على مراتب، فمنها ما يحسن التفضل به ابتداء، وذلك ما لا يكون على جهة التعظيم كخلق الحي، وخلق حياته، ورزقه، وعقله ونحو ذلك، وهذا لا يحسن توقفه على المشقة؛ لأنه لا غرض في المشقة سوى الانتفاع، وهو ممكن من دونها، ولا قبح يلزم من التفضل به، فعلى هذا تقبح المشقة لكونها عبثا، ومنها ما يكون عوضا على ما يصيب المرء من الآلام، والنقائص وغير ذلك، وهذه الآلام ونحوها لا بد وأن يكون فيها غرض يتعلق بالتكليف، وهو اللطف، والاعتبار له، أو لغيره من المكلفين، ويعوضه الله من المنافع بما لو خير بينها وبين الألم لاختار الألم لأجل تلك المنافع العظيمة، ويكون المقصود هو اللطف، والاعتبار، وأما العوض فعلى وجه التبعية، ولكنه يكون مستحقا، ولا يجوز الإيلام بمجرد العوض؛ لأنه كان يمكن الابتداء بمثله، ومنها ما لا يحسن الابتداء به، وهو الثواب المستحق على فعل الطاعات، واجتناب المعاصي، وقد مر الكلام عليه قريبا.
صفحة ٥٦٠