موسوعة بيت المقدس وبلاد الشام الحديثية
الناشر
مركز بيت المقدس للدراسات التوثيقية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م
مكان النشر
قبرص
مَن رَمَى بَيْتَ المقْدِسِ بِنَشابَةٍ رَجَعَتْ النَّشَّابَةُ عَلَيْهِ، وَالثَّالِثَةُ: وَضَعَ كَلْبًا مِنْ خَشَبٍ عَلَى بَاب بَيْتِ المقْدِسِ، فَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ شَيْءٌ مِنَ السِّحْرِ إِذَا مَرَّ بِذَلِكَ الْكَلْبِ نَبَحَ عَلَيْهِ، فَإِذَا نَبَحَ عَلَيْهِ نَسِيَ مَا عِنْدَهُ مِنَ السِّحْرِ، وَالرَّابِعَةُ: وَضَعَ بَابًا فَمَنْ دَخَلَ مِنْ ذَلِكَ الْبَاب إِذَا كَانَ ظَالِمًا مِنَ اليَهُودِ وَالنَّصَارَى ضَغَطَهُ ذَلِكَ الْبَابُ حَتَّى يَعْتَرِفَ بِظُلْمِهِ، وَالخَامِسَةُ: وَضَعَ عَصَا فِي مِحْرَابِ بَيْتِ المقْدِسِ فَلْمْ يَقْدِرْ أَحَدٌ يَمَسُّ تِلْكَ الْعَصَا إِلَّا مَنْ كَانَ مِنْ وَلَدِ الأنْبِيَاءِ، وَمَنْ كَانَ سِوَىَ ذَلِكَ احْتَرَقَتْ يَدُهُ، وَالسَّادِسَةُ: أنَّهُمْ كَانُوا يَحْبِسُونَ أَوْلادَ الملُوكِ عِنْدَهُمْ فِي مِحْرَابِ بَيْتِ المقْدِسِ فَمَنْ كَانَ مِنْ أهْلِ الممْلَكَةِ إِذَا أَصْبَحَ أَصَابُوا يَدَهُ مَطْلِيَّةً بالدُّهْنِ. انْتَهَى حَدِيثُ ابْنِ حِيَّانَ، وَزَادَ الْبَزارُ إِلَى آخِرِهِ، وَقَالَ: وَجَعَلَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ﷺ سِلْسِلَةً مُعَلَّقَةً مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ، وَإنَّ رَجُلًا يَهُودِيًا كَانَ قَدْ اسْتَوْدَعَهُ رَجُلٌ مِئَةَ دِينَارٍ، فَلَمَّا طَلَبَ الرَّجُلُ وَدِيعَتَهُ جَحَدَهُ ذَلِكَ اليَهُودِيُّ، فَارْتَفَعُوا إِلَى ذَلِكَ المقَامِ عِنْدَ السِّلْسِلَةِ، فَعَمَدَ الْيَهُودِيُّ بِمَكْرِه وَدَهَائِهِ فَسَبَكَ تِلْكَ الدَّنَانِيرَ وَحَفَرَ لَهَا فِي عَصَاهُ (^١٠١) فَجَعَلَهَا فِيهَا، فَلَمَّا أَتَى ذَلِكَ المقَامِ دَفَعَ الْعَصَا إِلَى صَاحِبِ الدَّنَانِيرِ، وَقَبَضَ عَلَى السِّلْسِلَةِ، ثُمَّ حَلَفَ بِاللَّهِ لَقَدْ أَعْطَاهُ دَنَانِيرَهُ، ثُمَّ دَفَعَ إِليْهِ صَاحِبُ الدَّنَانِيرِ الْعَصَا، وَأَقْبَلَ حَتَّى أَخَذَ السِّلْسِلَةَ فَحَلَفَ أنَّهُ لَمْ يَأْخُذْهَا مِنْهُ، وَمَسَّا كِلَاهُمَا السِّلْسِلَةَ، فَعَجِبَ النَّاسُ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْم، وَكَانَ النَّاسُ قَبْلَ ذَلِكَ مَنْ كَانَ مُحِقًّا مَسَّ السِّلْسِلَةَ، وَمَنْ كَانَ مُبْطِلًا ارْتَفَعَتْ فَلَمْ يَنَلْهَا، وَجَعَلَ سُلَيْمَانُ بن دَاوُدَ أَيْضًا تَحْتَ الْأَرْضِ مَجْلِسًا وَبِرْكَةٍ وَجَعَلَ فِيهَا مَاءً، وَكَانَ عَلَى وَجْهِ ذَلِكَ الماءِ بِسَاطٌ، وَمَجْلِسُ رَجُلٍ عَظِيم أَوْ قَاضٍ جَلِيلٍ فَمَنْ كَانَ عَلَى الْبَاطِلِ إذَا وَقَعَ فِي ذَلِكَ الماءِ غَرِقَ، وَمَنْ كَانَ عَلَى الحقِّ لَمْ يَغْرَقْ، فَلَمَّا سَارَ إِلَى بَيْتِ المقْدِسِ وَرَأَى هَذِهِ الْعَجَائِبِ الَّتِي صَنَعَهَا الضَّحَّاكُ بن قَيْسٍ وَسُلَيْمَانُ بن دَاوُدَ أَوْحَى اللَّهُ ﷿ إِلَيْهِ: إِنَّكَ مَيِّتٌ، وَإن أَجَلَكَ قَدْ حَضَرَ، وَكَانَ
(^١٠١) في "الأصل": (عصاة) بالتاء، والصواب ما أثبتنا.
1 / 312