موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان
محقق
محمد عبد الرزاق حمزة
الناشر
دار الكتب العلمية
مكان النشر
بيروت
أُغمي عَلَيْهِ قَالَت وَتَشَاوَرُوا فِي لَدِّهِ فَلَدُّوهُ١ فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: "مَا هَذَا إِلَّا فعل نسَاء جئن من هَاهُنَا" وَأَشَارَ إِلَى أَرض الْحَبَشَة وَكَانَت بِنْتُ عُمَيْسٍ فِيهِنَّ فَقَالُوا كُنَّا نَتَّهِمُ بِكَ ذَاتَ الْجَنْبِ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: "إِنْ ذَلِك مَا كَانَ الله ليعذبني بِهِ لَا يَبْقِيَنَّ أَحَدٌ فِي الْبَيْتِ إِلا لد إِلَّا الْعَبَّاس عَمَّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَعْنِي عباسا قَالَ فَلَقَد التدت مَيْمُونَة وَإِنَّهَا يَوْمئِذٍ لَصَائِمَةٌ لِعَزِيمَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ"
٢١٥٥- أَنبأَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَخِي٢ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بن أبي عِيسَى عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ دَخَلَ أَبُو بكر الْمَسْجِد وَعمر يكلم النَّاس حَتَّى دَخَلَ بَيْتَ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ وَهُوَ بَيْتُ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ بُرْدَ حِبَرَةٍ كَانَ مُسَجًّى بِهِ فَنَظَرَ إِلَى وَجْهِهِ ثُمَّ أَكَبَّ عَلَيْهِ فَقَبَّلَهُ وَقَالَ بِأَبِي أَنْتَ فَوَاللَّهِ لَا يَجْمَعُ اللَّهُ عَلَيْكَ مَوْتَتَيْنِ لَقَدْ مِتَّ الْمُوتَةَ الَّتِي لَا تَمُوتُ بعْدهَا.
٢١٥٦- أَنبأَنَا عمرَان بن مُوسَى حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ لَمَّا اجْتَمَعُوا لِغُسْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ اخْتَلَفُوا بَيْنَهُمْ فَقَالُوا وَاللَّهِ مَا نَدْرِي أَنُجَرِّدُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَمَا نُجَرِّدُ مَوْتَانَا أَوْ نُغَسِّلُهُ وَعَلَيْهِ ثِيَابُهُ قَالَت فَأرْسل الله عَلَيْهِم النّوم حَتَّى مَا مِنْهُم رَجُلٍ إِلا ذَقْنُهُ فِي صَدْرِهِ ثُمَّ نَادَى مُنَاد من الْبَيْت لَا يَدْرُونَ مَا هُوَ أَنِ اغْسِلُوا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَعَلَيْهِ قَمِيصُهُ قَالَ فَوَثَبُوا إِلَيْهِ وَثْبَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ فَغَسَّلُوا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَعَلَيْهِ قَمِيصُهُ يَصُبُّونَ عَلَيْهِ الْمَاءَ وَيُدْلُكُونَهُ مِنْ وَرَاءِ الْقَمِيصِ وَكَانَ الَّذِي أَجْلَسَهُ فِي حِجْرِهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ أجلسه إِلَى صَدره قَالَت فَمَا رُؤِيَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَيْء مِمَّا يرى من الْمَيِّت.
١ لديدا الْفَم: جانباه. واللدود من الْأَدْوِيَة: مايسقاه الْمَرِيض فِي اُحْدُ شقي الْفَم. ولدوه: سقوه اللدود.
٢ أَخُوهُ عبد الحميد وَكِلَاهُمَا ابْنا أُخْت الإِمَام مَالك.
1 / 529