وذهب عبد الله بن عمر وبعض التابعين، إلى استحباب حلقه
واستئصاله، وهو قول أهل الرأي، وأهل الظاهر.
وقد حكي عن جماعة من الصحابة أيضا غير ابن عمر، فروينا في السنن الكبرى للبيهقي من رواية محمد بن عجلان عن عبيد الله بن أبي رافع قال: (رأيت أبا سعيد الخدري، وجابر بن عبد الله، وعبد الله بن عمر، ورافع بن خديج، وأبا أسيد الأنصاري، وابن الأكوع، وأبا رافع ينهكون شواربهم حتى الحلق).
وقد اختلف في هذا الأثر، فقال محمد بن عجلان هكذا. وقال غيره عن عثمان بن عبد الله بن أبي رافع، وقيل: ابن رافع. وهذا الاضطراب يدل على ضعفه.
صفحة ٤٦
بسم الله الرحمن الرحيم
ثم نظرنا من تابع سفيان بن عيينة على روايته عن الزهري؟
فأما حديث ابن عمر فأخرجه البخاري من رواية حنظلة بن أبي سفيان
وأما حديث عائشة، فأخرجه مسلم.
وأما حديث عمار بن ياسر، فرواه أبو داود، وابن ماجه، من
وأما حديث أبي الدرداء، فرواه أبو بكر البزار في مسنده، من
وأما حديث أنس بن مالك، فرواه أبو داود والترمذي من
فتبين بهذه الأحاديث أن رواية النسائي المسؤول عنها شاذة اللفظ،
ومما يدل أيضا على أن الإحفاء في جميع الشارب ليس مستحبا، ما
وقد وصف أحد أئمة الهدى -عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه-،
وذهب عبد الله بن عمر وبعض التابعين، إلى استحباب حلقه
وفي المسألة قول ثالث، أنه يخير بين الأمرين -بين القص والحلق-