رواه أحمد في مسنده، وأبو داود في سننه، والترمذي في الشمائل، والنسائي في سننه، من رواية مغيرة بن عبد الله، عن المغيرة بن شعبة، قال: ((كان شاربي وفى فقصه لي رسول الله صلى الله عليه وسلم على سواك))، أو قال: ((أقصة لك على سواك))، لفظ رواية أحمد.
وإسناده صحيح، رجالهم محتج بهم في الصحيح.
فلو كان المراد حلقه واستئصاله، لما وضع السواك تحت الشارب حتى يقص ما خرج عنه، وقد ورد أيضا نحوه من حديث عائشة: ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أبصر رجلا وشاربه طويل، فقال: ((إيتوني بمقص وسواك))، فجعل السواك على طرفه، ثم أخذ ما جاوز)) رواه أبو بكر البزار في مسنده، وقال: (لا نعلم رواه عن هشام إلا عبد الرحمن بن مسهر، وليس بالحافظ).
صفحة ٣٩
بسم الله الرحمن الرحيم
ثم نظرنا من تابع سفيان بن عيينة على روايته عن الزهري؟
فأما حديث ابن عمر فأخرجه البخاري من رواية حنظلة بن أبي سفيان
وأما حديث عائشة، فأخرجه مسلم.
وأما حديث عمار بن ياسر، فرواه أبو داود، وابن ماجه، من
وأما حديث أبي الدرداء، فرواه أبو بكر البزار في مسنده، من
وأما حديث أنس بن مالك، فرواه أبو داود والترمذي من
فتبين بهذه الأحاديث أن رواية النسائي المسؤول عنها شاذة اللفظ،
ومما يدل أيضا على أن الإحفاء في جميع الشارب ليس مستحبا، ما
وقد وصف أحد أئمة الهدى -عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه-،
وذهب عبد الله بن عمر وبعض التابعين، إلى استحباب حلقه
وفي المسألة قول ثالث، أنه يخير بين الأمرين -بين القص والحلق-