تعالى وحده، كما قال تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: ٥٦]
هدف تقصُر دونه جميع الأهداف الدنيوية والمالية، على كثرتها واختلافها، وتنوعها وتعددها؛ اقتصادية، وسياسية، أو غيرها من اعتلاء المناصب، وتحقيق الرغبات النفسية، وغير ذلك.
هدف يَرقَى بصاحبه إلى الثريا، وإلى قمة السعادة في الدنيا والآخرة، ويجمع له بين خيريِ الدنيا والآخرة، كما قال تعالى: ﴿وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا﴾ القصص: ٧٧]، وقال تعالى: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [النحل: ٩٧].
وقال ﷺ: «عجبًا لأمر المؤمن، إن أمره كله له خير، وليس ذلك لأحدٍ إلا للمؤمن، إن أصابتْه سرَّاء شكَر، فكان خيرًا له، وإن أصابته ضراء صبَر، فكان خيرًا له» (^١).
هدف به يسعد الإنسان في الدنيا، وبه في الآخرة يُزحزَح عن النار، ويدخل الجنة، دار القرار، ويفوز برؤية العزيز الجبار.
فانتبه لهذا بارك الله فيك، واعلم أن العمر غالٍ ونفيس، فاعمُرْه بما يقرِّبك إلى الله تعالى، وما ينفعك غدًا، ولا يكن همك تزجية الأوقات، وتقطيع أيام العمر في اللهو والغفلات، والأسفار والتنزهات، أو في جمع الأموال، تندم غدًا ولات ساعة مَندم، وتأملْ قوله ﷺ: «كل الناس يغدو، فبائعٌ نفسَهُ فمُعتِقها أو مُوبِقها»؛ أي: كل الناس يسير ويقطع هذه الحياة، فمن سائرٍ في طريق الخير، فمعتق نفسه من النار، ومن سائر في طريق الشر، فموبقها في النار.
قال الشاعر:
(^١) سبق تخريجه.
1 / 373
مقدمة
وقفة في: وجوب حسن التعامل مع الناس كلهم
وقفة في: حل عقدة المؤامرة
وقفة في: أعظم الأمانات: النصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم
الوقفة الثانية في: عظم مسؤولية الأمة عن إصلاح ذات البين
الوقفة الثالثة في: الفوائد الجليلة، والمنافع العظيمة، والآثار الحميدة لإصلاح ذات البين
وقفة في: احفظ الله يحفظك
وقفة في: أهل الجنة بين نزع الغل، وإذهاب الحزن
وقفة في: فضل التواضع
وقفة في: مكمن السعادة، والحياة الطيبة
وقفة في: وجوب حفظ السمع والبصر والفؤاد
وقفة في: الأخذ بالعزم والحزم في الأمور كلها
وقفة في: شهادة الجوارح على العبد يوم القيامة، ووجوب الاحتراز منها