رابعًا: يحسن بالمريض أن يجمع بين العلاج بالقرآن والرقية الشرعية، وبين مراجعة الأطباء المختصين بالأمراض البدنية والنفسية، فقد قال ﷺ: «ما أنزل الله داءً إلا وأنزل له شفاءً»، وقال ﷺ: «لكل داءٍ دواء، فإذا أُصيبَ دواءُ الداءِ برَأَ بإذن الله تعالى» (^١).
فيجتمع العلاجان الشرعي والطبي، فيحصل الشفاء بإذن الله ﷿.
الوقفة الثالثة:
ما ينبغي للراقي
ينبغي للراقي مراعاة عدة أمور، من أهمها ما يأتي:
أولًا: ينبغي للراقي أن يكون على درجة من الصلاح، والتقوى، والورع، والخوف من الله ﷿، ومحاسبة النفس، والإخلاص، وحسن النية، والحرص على نفع من يتردد إليه من المرضى، والصدق في الدعاء لهم بالشفاء.
ثانيًا: ينبغي للراقي الالتزام بضوابط الرقية الشرعية بكونها بالقرآن الكريم، والأدعية الثابتة بالأحاديث الصحيحة، والآثار الواردة عن السلف، أو غيرها مما لا محذور فيه، فهذا أسلم له، وأنفع للمريض، وأقرب للشفاء بإذن الله ﷿.
ثالثًا: يحسن بالراقي أن يطلب الأجر من الله تعالى، ويقصد بعمله نفع إخوانه، كما قال ﷺ: «من استطاع أن ينفع أخاه فليفعل» (^٢).
وهذا أولى وأفضل وأحرى بحصول الشفاء، وما عند الله خير وأبقى.
وللراقي أخذ الأجرة على الرقية؛ لقوله ﷺ للصحابة ﵃ لما استأذنوه في أخذ القطيع من الغنم الذي جعل لهم جعلًا، مقابل قراءتهم على اللديغ، قال ﷺ: «وما يدريه أنها رقية؟ اقسِموا، واضربوا لي بسهم» (^٣).
(^١) سبق تخريجهما.
(^٢) سبق تخريجه.
(^٣) سبق تخريجه.
1 / 349
مقدمة
وقفة في: وجوب حسن التعامل مع الناس كلهم
وقفة في: حل عقدة المؤامرة
وقفة في: أعظم الأمانات: النصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم
الوقفة الثانية في: عظم مسؤولية الأمة عن إصلاح ذات البين
الوقفة الثالثة في: الفوائد الجليلة، والمنافع العظيمة، والآثار الحميدة لإصلاح ذات البين
وقفة في: احفظ الله يحفظك
وقفة في: أهل الجنة بين نزع الغل، وإذهاب الحزن
وقفة في: فضل التواضع
وقفة في: مكمن السعادة، والحياة الطيبة
وقفة في: وجوب حفظ السمع والبصر والفؤاد
وقفة في: الأخذ بالعزم والحزم في الأمور كلها
وقفة في: شهادة الجوارح على العبد يوم القيامة، ووجوب الاحتراز منها